تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ شَكَّ هَلْ ) رَضَعَ ( خَمْسًا أَمْ ) الْأَفْصَحُ أَوْ ( أَقَلَّ أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ هُنَا وَحَيْثُ وَقَعَ الشَّكُّ لِلْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ خِلَافٌ يُعْتَدُّ بِهِ فِي التَّحْرِيمِ وُجِدَتْ الْكَرَاهَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا هُنَا أَغْلَظُ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ هُنَا يَنْفِي الرِّيبَةَ فِي الْأَبْضَاعِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ ثُمَّ فِي الْمَحَارِمِ الْمُخْتَصَّةِ بِاحْتِيَاطٍ أَعْلَى فَتَأَمَّلْهُ ( وَفِي ) الصُّورَةِ ( الثَّانِيَةِ قَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ ) فِي التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَوْلَيْنِ ( وَ ) بِالرَّضَاعِ الْمُسْتَوْفِي لِلشُّرُوطِ ( تَصِيرُ الْمُرْضِعَةُ أُمَّهُ ) أَيْ الرَّضِيعِ ( وَاَلَّذِي مِنْهُ اللَّبَنُ وَتَسْرِي الْحُرْمَةُ ) مِنْ الرَّضِيعِ ( إلَى أَوْلَادِهِ ) أَيْ الرَّضِيعِ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلُوا وَوَهَمَ مَنْ جَعَلَهُ لِذِي اللَّبَنِ 291 لِأَنَّ الْمَتْنَ سَيَذْكُرُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ { يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } وَخَرَجَ بِأَوْلَادِهِ أُصُولُهُ وَحَوَاشِيهِ فَلَا تَسْرِي الْحُرْمَةُ مِنْهُ إلَيْهِمَا فَلَهُمْ نِكَاحُ الْمُرْضِعَةِ وَبَنَاتِهَا وَلِذِي اللَّبَنِ نِكَاحُ أُمِّ الطِّفْلِ وَأُخْتِهِ وَإِنَّمَا سَرَتْ الْحُرْمَةُ مِنْهُ إلَى أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ وَفُرُوعِهِمَا وَحَوَاشِيهِمَا نَسَبًا وَرَضَاعًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ لِأَنَّ لَبَنَ الْمُرْضِعَةِ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهَا فَسَرَى التَّحْرِيمُ بِهِ إلَيْهِمْ مَعَ الْحَوَاشِي بِخِلَافِهِ فِي أُصُولِ الرَّضِيعِ وَحَوَاشِيهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث