تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8895 · ص. المطبوع 400 · الشرح
( وَ ) مِنْهَا ( مُكَافَأَةٌ ) 400 بِالْهَمْزِ أَيْ مُسَاوَاةٌ مِنْ الْمَقْتُولِ لِقَاتِلِهِ حَالَ الْجِنَايَةِ بِأَنْ لَا يَفْضُلَ قَتِيلَهُ حِينَئِذٍ بِإِسْلَامٍ أَوْ أَمَانٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ تَامَّةٍ أَوْ أَصَالَةٍ أَوْ سِيَادَةٍ ( فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ ) وَلَوْ مُهْدَرًا بِنَحْوِ زِنًا ( بِذِمِّيٍّ ) يَعْنِي بِغَيْرِهِ لِيَشْمَلَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَالْمُسْلِمِ فِي الْآخِرَةِ لَيْسَ كَهُوَ فِي الدُّنْيَا لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ { ۝ أَلَا لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ } وَتَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ الذِّمِّيِّ لَا دَلِيلَ لَهُ وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ { ۝ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ } مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْجُمْلَةِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَيْ لَا يُقْتَلُ الْمُعَاهَدُ مُدَّةَ بَقَاءِ عَهْدِهِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِلْمُخَالِفِ وَعَلَى فَرْضِ احْتِيَاجِهِ لِلتَّقْدِيرِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِحَرْبِيٍّ اسْتِثْنَاءً مِنْ الْمَفْهُومِ وَهُوَ قَتْلُ الْكَافِرِ بِالْكَافِرِ فَلَا تَخْصِيصَ فِيهِ 401 عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِمُضْمَرٍ وَلِأَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بِهِ فِي الطَّرَفِ فَالنَّفْسُ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِالْمُسْتَأْمَنِ إجْمَاعًا وَالْعِبْرَةُ فِي قِنَّيْنِ وَحُرٍّ وَقِنٍّ بِهِمَا إسْلَامٌ وَضِدُّهُ دُونَ السَّيِّدِ ( وَيُقْتَلُ ذِمِّيٌّ ) وَذُو أَمَانٍ ( بِهِ ) أَيْ الْمُسْلِمِ ( وَبِذِمِّيٍّ ) وَذِي أَمَانٍ ( وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا ) كَيَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ وَمُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ ؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ ( فَلَوْ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ ) لِتَكَافُئِهِمَا حَالَةَ الْجِنَايَةِ فَلَا نَظَرَ لِمَا حَدَثَ بَعْدَهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَنَى قِنٌّ أَوْ قَذَفَ ثُمَّ عَتَقَ لَمْ يُحَدَّ إلَّا حَدَّ الْقِنِّ وَعَلَيْهِ حُمِلَ الْخَبَرُ الْمُرْسَلُ إنْ صَحَّ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ وَقَالَ أَنَا أَكْرَمُ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث