تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9044 · ص. المطبوع 426 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَأُذُنُ سَمِيعٍ ) بِالْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ : وَتُقْطَعُ أُذُنٌ صَحِيحَةٌ إلَخْ ) . ( تَنْبِيهٌ ) الْتِصَاقُ الْأُذُنِ بَعْدَ الْإِبَانَةِ لَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَلَا الدِّيَةَ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالْإِبَانَةِ ، وَقَدْ وُجِدَتْ وَلَا يُوجِبُ قِصَاصًا وَلَا دِيَةً 426 بِقَطْعِهَا ثَانِيًا ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةُ الْإِزَالَةِ وَلَا مُطَالَبَةَ لِلْجَانِي بِقَطْعِهَا بِأَنْ يَقُولَ اقْطَعُوهَا ثُمَّ اقْطَعُوا أُذُنِي بَلْ النَّظَرُ فِي مِثْلِهِ لِلْإِمَامِ ، وَأَمَّا الْتِصَاقُهَا وَقَطْعُهَا ثَانِيًا قَبْلَ الْإِبَانَةِ فَيُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ عَنْ الْأَوَّلِ وَيُوجِبُهَا عَلَى الثَّانِي وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ عَلَى الْجَانِي أَوَّلًا وَيَجِبُ قَطْعُ الْأُذُنِ الْمُبَانَةِ إذَا الْتَصَقَتْ إنْ لَمْ يُخَفْ مِنْهُ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ وَالْتَصَقَتْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ قَطْعُهَا ، وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا الْقَطْعَ ثَمَّ لِلدَّمِ ؛ لِأَنَّ الْمُتَّصِلَ مِنْهُ بِالْمُبَانِ قَدْ خَرَجَ عَنْ الْبَدَنِ بِالْكُلِّيَّةِ فَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ وَعَادَ إلَيْهِ بِلَا حَاجَةٍ وَلِهَذَا لَمْ يَعْفُ عَنْهُ وَإِنْ قَلَّ بِخِلَافِ الْمُتَّصِلِ مِنْهُ هُنَا ، وَلَوْ اسْتَوْفَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَعْضَ الْأُذُنِ فَالْتَصَقَ فَلَهُ قَطْعُهُ مَعَ بَاقِيهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ الْإِبَانَةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى .
( قَوْلُهُ : بِمَثْقُوبَةٍ ) أَيْ ثَقْبًا غَيْرَ شَائِنٍ مُغْنِي وَأَسْنَى .
( قَوْلُهُ : لَا مَخْرُومَةٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ بِمَخْرُومَةٍ وَالْمَخْرُومَةُ مَا قُطِعَ بَعْضُهَا بَلْ يُقْتَصُّ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَتُقْطَعُ مَخْرُومَةٌ بِصَحِيحَةٍ وَيُؤْخَذُ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى . ( قَوْلُهُ : ذَهَبَ بَعْضُهَا ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث