تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( كِتَابُ الدِّيَاتِ ) .
ذَكَرَهَا عَقِبَ الْقَوَدِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ وَجَمَعَهَا بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهَا الْآتِيَةِ ، وَهَاءُ الدِّيَةِ وَهِيَ شَرْعًا مَالٌ وَجَبَ عَلَى حُرٍّ بِجِنَايَةٍ فِي نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا ، عِوَضٌ عَنْ فَائِهَا ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْوَدْيِ ، وَهُوَ دَفْعُ الدِّيَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ( فِي قَتْلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ) الذَّكَرِ الْمَعْصُومِ غَيْرِ الْجَنِينِ إذَا صَدَرَ مِنْ حُرٍّ ( مِائَةُ بَعِيرٍ ) إجْمَاعًا سَوَاءٌ أَوَجَبَتْ بِالْعَفْوِ ، أَوْ ابْتِدَاءً كَقَتْلِ نَحْوِ الْوَالِدِ أَمَّا الرَّقِيقُ وَالذِّمِّيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالْجَنِينُ فَسَيَأْتِي مَا فِيهِمْ 452 نَعَمْ الدِّيَةُ لَا تَخْتَلِفُ بِالْفَضَائِلِ بِخِلَافِ قِيمَةِ الْقِنِّ وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ تِلْكَ حَدَّدَهَا الشَّارِعُ اعْتِنَاءً بِهَا لِشَرَفِ الْجِزْيَةِ ، وَلَمْ يَنْظُرْ لِأَعْيَانِ مَنْ تَجِبُ فِيهِ وَإِلَّا لَسَاوَتْ الرِّقَّ وَهَذِهِ لَمْ يُحَدِّدْهَا فَنِيطَتْ بِالْأَعْيَانِ وَمَا يُنَاسِبُ كُلًّا مِنْهَا وَأَمَّا الْمُهْدَرُ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ وَصَائِلٍ فَلَا دِيَةَ فِيهِمْ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ قِنًّا لِغَيْرِ الْقَتِيلِ ، أَوْ مُكَاتَبًا ، وَلَوْ لَهُ فَالْوَاجِبُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَةِ الْقِنِّ وَالدِّيَةِ كَمَا يَأْتِي ، أَوْ مُبَعَّضًا وَبَعْضُهُ الْقِنُّ مِلْكٌ لِغَيْرِ الْقَتِيلِ فَالْوَاجِبُ مُقَابِلُ الْحُرِّيَّةِ مِنْ الدِّيَةِ وَالرِّقِّ مِنْ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ أَمَّا الْقِنُّ لِلْقَتِيلِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى قِنِّهِ شَيْءٌ ( مُثَلَّثَةٌ ) أَيْ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فَلَا نَظَرَ لِتَفَاوُتِهَا عَدَدًا ( فِي الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ حِقَّةٌ وَثَلَاثُونَ جَذَعَةٌ ) وَمَرَّ تَفْسِيرُهُمَا فِي الزَّكَاةِ ( وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةٌ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَبِالْفَاءِ ( أَيْ حَامِلًا ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ بِذَلِكَ فَهِيَ مُغَلَّظَةٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ كَوْنِهَا عَلَى الْجَانِي دُونَ عَاقِلَتِهِ وَحَالَّةً لَا مُؤَجَّلَةً .
ذَكَرَهَا عَقِبَ الْقَوَدِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ وَجَمَعَهَا بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهَا الْآتِيَةِ ، وَهَاءُ الدِّيَةِ وَهِيَ شَرْعًا مَالٌ وَجَبَ عَلَى حُرٍّ بِجِنَايَةٍ فِي نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا ، عِوَضٌ عَنْ فَائِهَا ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْوَدْيِ ، وَهُوَ دَفْعُ الدِّيَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ( فِي قَتْلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ) الذَّكَرِ الْمَعْصُومِ غَيْرِ الْجَنِينِ إذَا صَدَرَ مِنْ حُرٍّ ( مِائَةُ بَعِيرٍ ) إجْمَاعًا سَوَاءٌ أَوَجَبَتْ بِالْعَفْوِ ، أَوْ ابْتِدَاءً كَقَتْلِ نَحْوِ الْوَالِدِ أَمَّا الرَّقِيقُ وَالذِّمِّيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالْجَنِينُ فَسَيَأْتِي مَا فِيهِمْ 452 نَعَمْ الدِّيَةُ لَا تَخْتَلِفُ بِالْفَضَائِلِ بِخِلَافِ قِيمَةِ الْقِنِّ وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ تِلْكَ حَدَّدَهَا الشَّارِعُ اعْتِنَاءً بِهَا لِشَرَفِ الْجِزْيَةِ ، وَلَمْ يَنْظُرْ لِأَعْيَانِ مَنْ تَجِبُ فِيهِ وَإِلَّا لَسَاوَتْ الرِّقَّ وَهَذِهِ لَمْ يُحَدِّدْهَا فَنِيطَتْ بِالْأَعْيَانِ وَمَا يُنَاسِبُ كُلًّا مِنْهَا وَأَمَّا الْمُهْدَرُ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ وَصَائِلٍ فَلَا دِيَةَ فِيهِمْ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ قِنًّا لِغَيْرِ الْقَتِيلِ ، أَوْ مُكَاتَبًا ، وَلَوْ لَهُ فَالْوَاجِبُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَةِ الْقِنِّ وَالدِّيَةِ كَمَا يَأْتِي ، أَوْ مُبَعَّضًا وَبَعْضُهُ الْقِنُّ مِلْكٌ لِغَيْرِ الْقَتِيلِ فَالْوَاجِبُ مُقَابِلُ الْحُرِّيَّةِ مِنْ الدِّيَةِ وَالرِّقِّ مِنْ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ أَمَّا الْقِنُّ لِلْقَتِيلِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى قِنِّهِ شَيْءٌ ( مُثَلَّثَةٌ ) أَيْ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فَلَا نَظَرَ لِتَفَاوُتِهَا عَدَدًا ( فِي الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ حِقَّةٌ وَثَلَاثُونَ جَذَعَةٌ ) وَمَرَّ تَفْسِيرُهُمَا فِي الزَّكَاةِ ( وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةٌ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَبِالْفَاءِ ( أَيْ حَامِلًا ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ بِذَلِكَ فَهِيَ مُغَلَّظَةٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ كَوْنِهَا عَلَى الْجَانِي دُونَ عَاقِلَتِهِ وَحَالَّةً لَا مُؤَجَّلَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث