تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9247 · الشرح
( وَلَوْ صَاحَ ) مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ ( عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ ) غَيْرُ قَوِيِّ التَّمْيِيزِ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ مَرَّ وَهُوَ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ لَا أَرْضٍ ( وَسَقَطَ ) وَمَاتَ مِنْهُ ( فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ ) لِأَنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ خَطَأٌ وَلَوْ زَالَهُ عَقْلَهُ وَجَبَتْ دِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ كَانَ بِأَرْضٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَأَفْهَمَ تَأْثِيرُ الصِّيَاحِ فِيمَا ذُكِرَ تَأْثِيرُهُ فِي غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ لَوْ صَاحَ بِدَابَّةِ إنْسَانٍ أَوْ هَيَّجَهَا بِثَوْبِهِ فَسَقَطَتْ فِي مَاءٍ أَوْ وَهْدَةٍ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا إنْسَانٌ فَسَقَطَ وَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ ا هـ وَلَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّهُ خَطَأٌ أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الدَّابَّةِ تَنْفِرُ بِطَبْعِهَا مِنْ الصِّيَاحِ وَإِنْ لَا ، لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِي إتْلَافِ الدَّوَابِّ لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ وَحْدَهَا فَنَخَسَهَا إنْسَانٌ فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا مُتَّصِلًا بِالنَّخْسِ وَطَبْعُهَا الْإِتْلَافُ فَهَلْ يَضْمَنُ وَجْهَانِ ا هـ .
وَالنَّخْسُ كَالصِّيَاحِ بَلْ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي فَالْقَائِلُ بِالضَّمَانِ بِهِ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ الْإِتْلَافُ مُتَّصِلًا بِالنَّخْسِ وَأَنْ يَكُونَ طَبْعًا لَهَا فَعَلَيْهِ يُشْتَرَطُ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ هُنَا بِالْأَوْلَى لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ النَّخْسَ أَبْلَغُ فِي إثَارَتِهَا مِنْ الصِّيَاحِ وَالْقَائِلُ بِعَدَمِهِ مَعَ هَذَيْنِ يَقُولُ هُنَا بِعَدَمِهِ أَوْلَى فَإِطْلَاقُ الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ إنْ قَالَ بِالضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْسِ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِهِ بِشَرْطِهَا هُنَا بِالْأَوْلَى كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ بِعَدَمِهِ مَعَهُمَا ثُمَّ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِعَدَمِهِ هُنَا بِالْأَوْلَى وَالْعَجَبُ مِمَّنْ جَزَمَ هُنَا بِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَحَكَى ذَيْنِك الْوَجْهَيْنِ ثَمَّ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَكَأَنَّهُ غَفَلَ فِي كُلٍّ عَنْ اسْتِحْضَارِ الْآخَرِ وَإِلَّا لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت فَمَا الَّذِي يُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ قُلْت الَّذِي يَتَّجِهُ ثَمَّ الضَّمَانُ بِقَيْدَيْهِ فَكَذَا هُنَا وَكَوْنُ النَّخْسِ أَبْلَغَ مِنْ الصِّيَاحِ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ وُجِدَ قَيْدَاهُ لَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث