تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ ) مِنْهُمْ عَلَى الْأَبْعَدِ فِي التَّحَمُّلِ كَالْإِرْثِ وَوِلَايَةِ النِّكَاحِ فَيُنْظَرُ فِي الْأَقْرَبِينَ آخَرَ الْحَوْلِ وَالْوَاجِبِ ( فَإِنْ ) وَفُّوا بِهِ لِقِلَّتِهِ أَوْ لِكَثْرَتِهِمْ فَذَاكَ وَإِنْ ( بَقِيَ ) مِنْهُ ( شَيْءٌ فَمَنْ يَلِيهِ ) أَيْ الْأَقْرَبُ يُوَزَّعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَاقِي ( وَ ) تُقَدَّمُ الْإِخْوَةُ فَفُرُوعُهُمْ فَالْأَعْمَامُ فَفُرُوعُهُمْ فَأَعْمَامُ الْأَبِ فَفُرُوعُهُمْ وَهَكَذَا كَالْإِرْثِ وَ ( مُدْلٍ بِأَبَوَيْنِ ) عَلَى مُدْلٍ بِأَبٍ فِي الْجَدِيدِ كَالْإِرْثِ
( وَالْقَدِيمُ التَّسْوِيَةُ ) لِأَنَّ الْأُنُوثَةَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي التَّحَمُّلِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهَا مُرَجَّحَةٌ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ مَعَ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهَا فِيهِ وَلَا يَتَحَمَّلُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إلَّا إذَا وَرِثْنَاهُمْ فَيُحَمَّلُ ذَكَرٌ مِنْهُمْ 28 لَمْ يُدْلِ بِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِمْ بِالْوَاجِبِ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ الْأَخُ لِلْأُمِّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى إرْثِهِ ( ثُمَّ ) بَعْدَ عَصَبَةِ النَّسَبِ لِفَقْدِهِمْ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِمْ ( مُعْتَقٌ ) لِلْجَانِي ( ثُمَّ عَصَبَتُهُ ) مِنْ النَّسَبِ وَلَوْ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خَلَا أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَحْمِلُوا ثَمَّ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ الْجَانِي وَهُوَ لَا يَحْمِلُ وَهُنَا الْمُعْتَقُ يَحْمِلُ فَلِمَ لَمْ يَحْمِلُوا
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُطَّرِدٍ لِأَنَّ الْجَانِيَ يَحْمِلُ عِنْدَ فَقْدِ بَيْتِ الْمَالِ دُونَ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ حِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْحَمْلَ مُوَاسَاةٌ فِي النَّسَبِ لِلْجَانِي وَفِي الْوَلَاءِ مِنْ الْمُعْتَقِ لِلْجَانِي وَمِنْ عَصَبَتِهِ لِلْمُعْتَقِ لِأَنَّهُ الْوَاسِطَةُ وَهِيَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مِنْ أَوْجُهٍ عَدِيدَةٍ كَالْإِنْفَاقِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ فَإِنَّ تِلْكَ الْأَوْجُهَ مَفْقُودَةٌ فِي حَقِّهِمْ فَخُصُّوا بِهَذِهِ الْمُوَاسَاةِ وَهَذَا مَعْنًى ظَاهِرٌ مُنْضَبِطٌ مُطَّرِدٌ يَصْلُحُ مَنَاطًا لِلْحُكْمِ وَبِهِ يَتَّضِحُ اسْتِوَاءُ أَبْعَاضِ الْجَانِي وَالْمُعْتَقِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ يَأْتِي وَأَيْضًا فَخَبَرُ : { الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأُبُوَّةَ وَالْبُنُوَّةَ فِي عَدَمِ التَّحَمُّلِ بِالْوَلَاءِ كَهُمَا فِي عَدَمِ التَّحَمُّلِ بِالنَّسَبِ ( ثُمَّ مُعْتِقُهُ ) أَيْ الْمُعْتِقُ ( ثُمَّ عَصَبَتُهُ ) إلَّا مِنْ ذَكَرٍ ثُمَّ مُعْتِقُ مُعْتِقِ مُعْتِقِهِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَهَكَذَا ( وَأَلَّا ) يُوجَدَ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ عَلَى الْجَانِي وَلَا عَصَبَتِهِ
( فَمُعْتَقُ أَبِي الْجَانِي ثُمَّ عَصَبَتُهُ ) إلَّا مَنْ ذُكِرَ ( ثُمَّ مُعْتَقُ مُعْتَقِ الْأَبِ وَعَصَبَتُهُ ) إلَّا مِنْ ذَكَرٍ وَالْوَاوُ هُنَا بِمَعْنَى ثُمَّ الَّتِي بِأَصْلِهِ ( وَكَذَا ) الْمَذْكُورُ يَكُونُ الْحُكْمُ فِيمَنْ بَعْدَهُ ( أَبَدًا ) فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ عَلَى أَبِي الْجَانِي فَمُعْتَقُ جَدِّهِ فَعَصَبَتُهُ وَهَكَذَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُعْتَقٌ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ فَمُعْتَقُ الْأُمِّ فَعَصَبَتُهُ إلَّا مَنْ ذُكِرَ ثُمَّ مُعْتَقُ الْجَدَّاتِ لِلْأُمِّ وَالْجَدَّاتِ لِلْأَبِ وَمُعْتَقُ ذَكَرٍ أَدْلَى بِأُنْثَى كَأَبِي الْأُمِّ وَنَحْوِهِ ( وَعَتِيقُهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ ( يَعْقِلُهُ عَاقِلَتُهَا ) كَمَا يُزَوِّجُ عَتِيقَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا لَا هِيَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَعْقِلُ إجْمَاعًا ( وَمُعْتِقُونَ كَمُعْتِقٍ ) لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْوَلَاءِ فَعَلَيْهِمْ رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ
فَإِنْ اخْتَلَفُوا غِنًى وَتَوَسُّطًا فَعَلَى الْغَنِيِّ حِصَّتُهُ مِنْ النِّصْفِ لَوْ فُرِضَ الْكُلُّ أَغْنِيَاءَ وَالْمُتَوَسِّطُ حِصَّتُهُ مِنْ الرُّبْعِ لَوْ فُرِضَ الْكُلُّ مُتَوَسِّطِينَ وَالتَّوْزِيعُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ الْمِلْكِ لَا الرُّءُوسِ
( وَالْقَدِيمُ التَّسْوِيَةُ ) لِأَنَّ الْأُنُوثَةَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي التَّحَمُّلِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهَا مُرَجَّحَةٌ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ مَعَ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهَا فِيهِ وَلَا يَتَحَمَّلُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إلَّا إذَا وَرِثْنَاهُمْ فَيُحَمَّلُ ذَكَرٌ مِنْهُمْ 28 لَمْ يُدْلِ بِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِمْ بِالْوَاجِبِ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ الْأَخُ لِلْأُمِّ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى إرْثِهِ ( ثُمَّ ) بَعْدَ عَصَبَةِ النَّسَبِ لِفَقْدِهِمْ أَوْ عَدَمِ وَفَائِهِمْ ( مُعْتَقٌ ) لِلْجَانِي ( ثُمَّ عَصَبَتُهُ ) مِنْ النَّسَبِ وَلَوْ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خَلَا أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَحْمِلُوا ثَمَّ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ الْجَانِي وَهُوَ لَا يَحْمِلُ وَهُنَا الْمُعْتَقُ يَحْمِلُ فَلِمَ لَمْ يَحْمِلُوا
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُطَّرِدٍ لِأَنَّ الْجَانِيَ يَحْمِلُ عِنْدَ فَقْدِ بَيْتِ الْمَالِ دُونَ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ حِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْحَمْلَ مُوَاسَاةٌ فِي النَّسَبِ لِلْجَانِي وَفِي الْوَلَاءِ مِنْ الْمُعْتَقِ لِلْجَانِي وَمِنْ عَصَبَتِهِ لِلْمُعْتَقِ لِأَنَّهُ الْوَاسِطَةُ وَهِيَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مِنْ أَوْجُهٍ عَدِيدَةٍ كَالْإِنْفَاقِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ فَإِنَّ تِلْكَ الْأَوْجُهَ مَفْقُودَةٌ فِي حَقِّهِمْ فَخُصُّوا بِهَذِهِ الْمُوَاسَاةِ وَهَذَا مَعْنًى ظَاهِرٌ مُنْضَبِطٌ مُطَّرِدٌ يَصْلُحُ مَنَاطًا لِلْحُكْمِ وَبِهِ يَتَّضِحُ اسْتِوَاءُ أَبْعَاضِ الْجَانِي وَالْمُعْتَقِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ يَأْتِي وَأَيْضًا فَخَبَرُ : { الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأُبُوَّةَ وَالْبُنُوَّةَ فِي عَدَمِ التَّحَمُّلِ بِالْوَلَاءِ كَهُمَا فِي عَدَمِ التَّحَمُّلِ بِالنَّسَبِ ( ثُمَّ مُعْتِقُهُ ) أَيْ الْمُعْتِقُ ( ثُمَّ عَصَبَتُهُ ) إلَّا مِنْ ذَكَرٍ ثُمَّ مُعْتِقُ مُعْتِقِ مُعْتِقِهِ ثُمَّ عَصَبَتُهُ وَهَكَذَا ( وَأَلَّا ) يُوجَدَ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ عَلَى الْجَانِي وَلَا عَصَبَتِهِ
( فَمُعْتَقُ أَبِي الْجَانِي ثُمَّ عَصَبَتُهُ ) إلَّا مَنْ ذُكِرَ ( ثُمَّ مُعْتَقُ مُعْتَقِ الْأَبِ وَعَصَبَتُهُ ) إلَّا مِنْ ذَكَرٍ وَالْوَاوُ هُنَا بِمَعْنَى ثُمَّ الَّتِي بِأَصْلِهِ ( وَكَذَا ) الْمَذْكُورُ يَكُونُ الْحُكْمُ فِيمَنْ بَعْدَهُ ( أَبَدًا ) فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ عَلَى أَبِي الْجَانِي فَمُعْتَقُ جَدِّهِ فَعَصَبَتُهُ وَهَكَذَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُعْتَقٌ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ فَمُعْتَقُ الْأُمِّ فَعَصَبَتُهُ إلَّا مَنْ ذُكِرَ ثُمَّ مُعْتَقُ الْجَدَّاتِ لِلْأُمِّ وَالْجَدَّاتِ لِلْأَبِ وَمُعْتَقُ ذَكَرٍ أَدْلَى بِأُنْثَى كَأَبِي الْأُمِّ وَنَحْوِهِ ( وَعَتِيقُهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ ( يَعْقِلُهُ عَاقِلَتُهَا ) كَمَا يُزَوِّجُ عَتِيقَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا لَا هِيَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَعْقِلُ إجْمَاعًا ( وَمُعْتِقُونَ كَمُعْتِقٍ ) لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْوَلَاءِ فَعَلَيْهِمْ رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ نِصْفِهِ
فَإِنْ اخْتَلَفُوا غِنًى وَتَوَسُّطًا فَعَلَى الْغَنِيِّ حِصَّتُهُ مِنْ النِّصْفِ لَوْ فُرِضَ الْكُلُّ أَغْنِيَاءَ وَالْمُتَوَسِّطُ حِصَّتُهُ مِنْ الرُّبْعِ لَوْ فُرِضَ الْكُلُّ مُتَوَسِّطِينَ وَالتَّوْزِيعُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ الْمِلْكِ لَا الرُّءُوسِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث