تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَلَا يَتَعَلَّقُ ) مَالُ الْجِنَايَةِ الثَّابِتَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ إقْرَارِ السَّيِّدِ وَلَا مَانِعٍ ( بِذِمَّتِهِ ) وَلَا بِكَسْبِهِ وَحْدَهُمَا وَلَا ( مَعَ رَقَبَتِهِ فِي الْأَظْهَرِ ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ فَمَا بَقِيَ عَنْ الرَّقَبَةِ يَضِيعُ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ لَمَا تَعَلَّقَ بِالرَّقَبَةِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَاتِ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا السَّيِّدُ وَثَمَّ مَانِعٌ كَرَهْنٍ فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ وَحَلَفَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ أَوْ الْعَبْدِ وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ وَلَا بَيِّنَةَ فَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَا لَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِأَنَّ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ قِنُّهُ قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَقَالَ الْقِنُّ بَلْ أَلْفَانِ فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ أَلْفٌ بِالرَّقَبَةِ وَأَلْفٌ بِالذِّمَّةِ كَمَا فِي الْأُمِّ لَكِنْ اخْتَلَفَتْ جِهَةُ التَّعَلُّقِ وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْ لُقَطَةً عَلِمَهَا بِيَدِهِ فَتَلِفَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ وَسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ 36 وَهَذِهِ إنْ كَانَ التَّلَفُ فِيهَا بِفِعْلِهِ تُرَدُّ عَلَيْهِ .
( تَنْبِيهٌ ) مِنْ الْمُشْكِلِ جِدًّا عَلَى مَا هُنَا إنَّ وَاجِبَ جِنَايَةِ الْقِنِّ الْمُمَيِّزِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَوْلُهُمْ لَوْ رَأَى عَبْدَهُ يُتْلِفُ مَالًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ ضَمِنَ مَعَ الْعَبْدِ لِتَعَدِّيهِمَا فَضَمَّنُوا السَّيِّدَ فِيهِمَا بِمُجَرَّدِ السُّكُوتِ وَلَمْ يَضْمَنُوهُ هُنَا بِالْأَمْرِ وَقَدْ يَتَمَحَّلُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْجِنَايَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي فِيهِ بِخِلَافِ تَرْكِ لُقَطَةٍ بِيَدِهِ وَعَدَمِ دَفْعِهِ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ لِكَوْنِهِ أَكْمَلَ مِنْ الْقِنِّ إنَّمَا تُنْسَبُ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي إلَيْهِ فَسَاوَتْ بَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ رَقَبَةَ الْعَبْدِ فِي التَّعَلُّقِ بِهَا فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ هُنَا يَجْنِي فَسَكَتَ ضَمِنَ وَثَمَّ لَوْ أَمَرَهُ فَأَتْلَفَ فِي غَيْبَتِهِ لَا يَضْمَنُ قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْبَابَيْنِ ذَلِكَ وَلَهُ وَجْهٌ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْتُهُ حَاصِلُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ دُونَ مُشَاهَدَةِ التَّلَفِ وَإِقْرَارِ اللُّقَطَةِ بِيَدِهِ فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ هَذَانِ مَا لَا يُؤَثِّرُ الْأَوَّلُ فَتَأَمَّلْهُ
( تَنْبِيهٌ ) مِنْ الْمُشْكِلِ جِدًّا عَلَى مَا هُنَا إنَّ وَاجِبَ جِنَايَةِ الْقِنِّ الْمُمَيِّزِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَوْلُهُمْ لَوْ رَأَى عَبْدَهُ يُتْلِفُ مَالًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ ضَمِنَ مَعَ الْعَبْدِ لِتَعَدِّيهِمَا فَضَمَّنُوا السَّيِّدَ فِيهِمَا بِمُجَرَّدِ السُّكُوتِ وَلَمْ يَضْمَنُوهُ هُنَا بِالْأَمْرِ وَقَدْ يَتَمَحَّلُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْجِنَايَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي فِيهِ بِخِلَافِ تَرْكِ لُقَطَةٍ بِيَدِهِ وَعَدَمِ دَفْعِهِ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ لِكَوْنِهِ أَكْمَلَ مِنْ الْقِنِّ إنَّمَا تُنْسَبُ حَقِيقَةُ التَّعَدِّي إلَيْهِ فَسَاوَتْ بَقِيَّةُ أَمْوَالِهِ رَقَبَةَ الْعَبْدِ فِي التَّعَلُّقِ بِهَا فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ هُنَا يَجْنِي فَسَكَتَ ضَمِنَ وَثَمَّ لَوْ أَمَرَهُ فَأَتْلَفَ فِي غَيْبَتِهِ لَا يَضْمَنُ قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْبَابَيْنِ ذَلِكَ وَلَهُ وَجْهٌ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْتُهُ حَاصِلُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ دُونَ مُشَاهَدَةِ التَّلَفِ وَإِقْرَارِ اللُّقَطَةِ بِيَدِهِ فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ هَذَانِ مَا لَا يُؤَثِّرُ الْأَوَّلُ فَتَأَمَّلْهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث