تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( و ) لِلَوْثٍ مُسْقِطَاتٌ مِنْهَا ( لَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ ) فِي قَتِيلٍ ( فَقَالَ أَحَدُ ابْنَيْهِ ) مَثَلًا قَتَلَهُ ( فُلَانٌ وَكَذَّبَهُ ) الِابْنُ ( الْآخَرُ ) صَرِيحًا ( بَطَلَ اللَّوْثُ ) فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحَقّ لِانْخِرَامِ ظَنِّ الصِّدْقِ بِالتَّكْذِيبِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ لِأَنَّ جِبِلَّةَ الْوَارِثِ التَّشَفِّي فَنَفْيُهُ أَقْوَى مِنْ إثْبَاتِ الْآخَرِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ كَذَلِكَ بِأَنْ صَدَّقَهُ أَوْ سَكَتَ أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَدْلٌ بَعْدَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ قَطْعًا وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ إنَّمَا تَكُونُ لَوْثًا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ وَبِأَنَّ مُرَادَهُ لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ فَلِمَنْ لَمْ يُكَذِّبْ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ خَمْسِينَ وَيَسْتَحِقُّ ( وَفِي قَوْلٍ لَا ) يَبْطُلُ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَا مَرَّ مِنْ الْجِبِلَّةِ هُنَا ( وَقِيلَ لَا يَبْطُلُ بِتَكْذِيبِ فَاسِقٍ ) وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ إذْ الْجِبِلَّةُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الْفَاسِقِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ عَيَّنَ كُلٌّ غَيْرَ مُعَيَّنِ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَكْذِيبِ صَاحِبِهِ أَقْسَمَ كُلٌّ الْخَمْسِينَ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ ( وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا ) وَقَدْ ظَهَرَ اللَّوْثُ ( قَتَلَهُ زَيْدٌ وَمَجْهُولٌ ) عِنْدِي ( وَقَالَ الْآخَرُ ) قَتَلَهُ ( عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ ) عِنْدِي لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ ( حَلَفَ كُلٌّ ) خَمْسِينَ ( عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّ مُبْهَمَ كُلٍّ هُوَ مُعَيَّنُ الْآخَرِ ( وَلَهُ رُبْعُ الدِّيَةِ ) لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ وَاجِبَ مُعَيَّنِهِ النِّصْفُ وَحِصَّتَهُ مِنْهُ النِّصْفُ ( وَلَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اللَّوْثَ فِي حَقِّهِ فَقَالَ لَمْ أَكُنْ مَعَ الْمُتَفَرِّقِينَ عَنْهُ ) أَيْ الْقَتِيلِ أَوْ كُنْت غَائِبًا عِنْدَ الْقَتْلِ أَوْ لَسْت الَّذِي رُئِيَ مَعَهُ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ ( صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حُضُورِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ فَعَلَى الْمُدَّعِي عَدْلَانِ بِالْإِمَارَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدَا 54 حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى نَفْيِهَا وَسَقَطَ اللَّوْثُ وَبَقِيَ أَصْلُ الدَّعْوَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث