تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( أَوْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ غَدًا ) مَثَلًا ( أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ ) أَيَفْعَلُهُ أَوْ لَا ( كَفَرَ ) فِي الْحَالِ فِي كُلِّ مَا مَرَّ لِمُنَافَاتِهِ لِلْإِسْلَامِ وَكَذَا مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ رَمَى ابْنَتَهُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمَا بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ وَكَذَا فِي وَجْهٍ حَكَاهُ الْقَاضِي مَنْ سَبَّ الشَّيْخَيْنِ أَوْ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( تَنْبِيهٌ )
ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْعَزْمِ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ النِّيَّةِ فِي كَلَامِهِمْ ؛ لِأَنَّهَا قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ هُنَا ( وَالْفِعْلُ الْمُكَفِّرُ مَا تَعَمَّدَهُ اسْتِهْزَاءً صَرِيحًا بِالدِّينِ ) 90 أَوْ عِنَادًا لَهُ ( أَوْ جُحُودًا لَهُ كَإِلْقَاءِ الْمُصْحَفِ ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ بَلْ أَوْ اسْمٌ مُعَظَّمٌ أَوْ مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ الرُّويَانِيُّ 91 أَوْ مِنْ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ ( بِقَاذُورَةٍ ) أَوْ قَذِرٍ طَاهِرٍ كَمُخَاطٍ وَبُصَاقٍ وَمَنِيٍّ ؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِالدِّينِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَإِلْقَاءِ أَنَّ الْإِلْقَاءَ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَأَنَّ مُمَاسَّةَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِقَذِرٍ كُفْرٌ أَيْضًا وَفِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَلَوْ قِيلَ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِهْزَاءِ لَمْ يَبْعُدْ ( أَوْ سُجُودٍ لِصَنَمٍ أَوْ شَمْسٍ ) أَوْ مَخْلُوقٍ آخَرَ وَسِحْرٍ فِيهِ نَحْوَ عِبَادَةِ كَوْكَبٍ ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ لِلَّهِ تَعَالَى شَرِيكًا وَزَعَمَ الْجُوَيْنِيُّ أَنَّ الْفِعْلَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكُونُ كُفْرًا رَدَّهُ وَلَدُهُ نَعَمْ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى عَدَمِ دَلَالَةِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ كَأَنْ كَانَ الْإِلْقَاءُ لِخَشْيَةِ أَخْذِ كَافِرٍ أَوْ السُّجُودُ مِنْ أَسِيرٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِحَضْرَتِهِمْ فَلَا كُفْرَ وَخَرَجَ بِالسُّجُودِ الرُّكُوعُ لِأَنَّ صُورَتَهُ تَقَعُ فِي الْعَادَةِ لِلْمَخْلُوقِ كَثِيرًا بِخِلَافِ السُّجُودِ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ تَعْظِيمَ مَخْلُوقٍ بِالرُّكُوعِ كَمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا شَكَّ فِي الْكُفْرِ حِينَئِذٍ
ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْعَزْمِ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ النِّيَّةِ فِي كَلَامِهِمْ ؛ لِأَنَّهَا قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ هُنَا ( وَالْفِعْلُ الْمُكَفِّرُ مَا تَعَمَّدَهُ اسْتِهْزَاءً صَرِيحًا بِالدِّينِ ) 90 أَوْ عِنَادًا لَهُ ( أَوْ جُحُودًا لَهُ كَإِلْقَاءِ الْمُصْحَفِ ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ بَلْ أَوْ اسْمٌ مُعَظَّمٌ أَوْ مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ الرُّويَانِيُّ 91 أَوْ مِنْ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ ( بِقَاذُورَةٍ ) أَوْ قَذِرٍ طَاهِرٍ كَمُخَاطٍ وَبُصَاقٍ وَمَنِيٍّ ؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِالدِّينِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَإِلْقَاءِ أَنَّ الْإِلْقَاءَ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَأَنَّ مُمَاسَّةَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِقَذِرٍ كُفْرٌ أَيْضًا وَفِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَلَوْ قِيلَ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِهْزَاءِ لَمْ يَبْعُدْ ( أَوْ سُجُودٍ لِصَنَمٍ أَوْ شَمْسٍ ) أَوْ مَخْلُوقٍ آخَرَ وَسِحْرٍ فِيهِ نَحْوَ عِبَادَةِ كَوْكَبٍ ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ لِلَّهِ تَعَالَى شَرِيكًا وَزَعَمَ الْجُوَيْنِيُّ أَنَّ الْفِعْلَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكُونُ كُفْرًا رَدَّهُ وَلَدُهُ نَعَمْ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى عَدَمِ دَلَالَةِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ كَأَنْ كَانَ الْإِلْقَاءُ لِخَشْيَةِ أَخْذِ كَافِرٍ أَوْ السُّجُودُ مِنْ أَسِيرٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِحَضْرَتِهِمْ فَلَا كُفْرَ وَخَرَجَ بِالسُّجُودِ الرُّكُوعُ لِأَنَّ صُورَتَهُ تَقَعُ فِي الْعَادَةِ لِلْمَخْلُوقِ كَثِيرًا بِخِلَافِ السُّجُودِ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ تَعْظِيمَ مَخْلُوقٍ بِالرُّكُوعِ كَمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا شَكَّ فِي الْكُفْرِ حِينَئِذٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث