تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9542 · ص. المطبوع 118 · الشرح
( وَالرَّجْمُ ) الْوَاجِبُ فِي الزِّنَا يَكُونُ ( بِمَدَرٍ ) أَيْ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ ( وَ ) نَحْوِ خَشَبٍ وَعَظْمٍ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ بِنَحْوِ ( حِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ ) بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهَا يَمْلَأُ الْكَفَّ نَعَمْ يَحْرُمُ بِكَبِيرٍ مُذَفِّفٍ لِتَفْوِيتِهِ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّنْكِيلِ وَبِصَغِيرٍ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ تَأْثِيرٍ لِطُولِ تَعْذِيبِهِ وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ أَنَّهُمْ رَمَوْهُ بِمَا وَجَدُوهُ حَتَّى بِالْجَلَامِيدِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْكِبَارُ وَيُجَابُ بِأَنَّهَا تَصْدُقُ بِالْمُعْتَدِلِ الْمَذْكُورِ بَلْ قَوْلُهُمْ : فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عَرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ حَتَّى سَكَنَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْجَلَامِيدَ لَمْ تَكُنْ مُذَفِّفَةً وَإِلَّا لَمْ يُعَدِّدُوا الرَّمْيَ بِهَا إلَى أَنْ سَكَنَ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَبْعُدَ عَنْهُ فَيُخْطِئُهُ وَلَا يَدْنُو مِنْهُ فَيُؤْلِمُهُ أَيْ إيلَامًا يُؤَدِّي إلَى سُرْعَةِ التَّذْفِيفِ ، وَأَنْ يَتَوَقَّى الْوَجْهَ إذْ جَمِيعُ بَدَنِهِ مَحَلٌّ لِلرَّجْمِ ، وَأَنْ يُخَلَّى وَالِاتِّقَاءَ بِيَدِهِ 118 وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ لِتَكُونَ خَاتِمَةَ أَمْرِهِ وَلْتُسْتَرْ عَوْرَتُهُ وَجَمِيعُ بَدَنِهَا وَيُؤْمَرُ بِصَلَاةٍ دَخَلَ وَقْتُهَا وَيُجَابُ لِشُرْبٍ لَا أَكْلٍ وَلِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ وَيُجَهَّزُ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِنَا وَيُعْتَدُّ بِقَتْلِهِ بِالسَّيْفِ لَكِنْ فَاتَ الْوَاجِبُ ( وَلَا يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ ) عِنْدَ رَجْمِهِ وَإِنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِبَيِّنَةٍ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ امْتِنَاعُ الْحَفْرِ لَكِنَّهُ جَرَى فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَلَى التَّخْيِيرِ ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ أَنَّ مَاعِزًا حُفِرَ لَهُ وَأَنَّهُ لَمْ يُحْفَرْ لَهُ وَاخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَجَمَعَ بِأَنَّهُ حُفِرَ لَهُ أَوَّلًا حُفْرَةٌ صَغِيرَةٌ فَهَرَبَ مِنْهَا فَاتَّبَعُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ بِالْحَرَّةِ كَمَا مَرَّ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي رِوَايَةِ حُفِرَ إلَى صَدْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَطْلُعُ مِنْهَا وَيَهْرُبُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحَفْرِ وَنُزُولِهِ فِيهَا رَدُّ التُّرَابِ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ الْخُرُوجِ وَ ( الْأَصَحُّ اسْتِحْبَابُهُ لِلْمَرْأَةِ ) بِحَيْثُ يَبْلُغُ صَدْرَهَا ( إنْ ثَبَتَ ) زِنَاهَا ( بِبَيِّنَةٍ ) أَوْ لِعَانٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ لَا إقْرَارٍ لِيُمْكِنَهَا الْهَرَبُ إنْ رَجَعَتْ وَثُبُوتُ الْحَفْرِ فِي الْغَامِدِيَّةِ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ مُقِرَّةً لِبَيَانِ الْجَوَازِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَحْفِرْ لِلْجُهَنِيَّةِ وَكَانَتْ مُقِرَّةً أَيْضًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث