تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9635 · ص. المطبوع 144 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِعِرْقِ ظَالِمٍ ) يُرْوَى بِالْإِضَافَةِ وَتَرْكِهَا وَوَجْهُ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّنْوِينِ أَنَّهُ مِنْ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ وَالْأَصْلُ لِعِرْقِ ظَالِمٍ صَاحِبُهُ فَحَوَّلَ الْإِسْنَادَ عَنْ الْمُضَافِ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ كَمَا فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ ) ضَرَبَ عَلَى الْوَاوِ فِي أَصْلِ الشَّرْحِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ : وَمُفَادُ ثُبُوتِ الْوَاوِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ الْوَضْعَ وَرَضِيَ بِهِ وَمُفَادُ سُقُوطِهَا أَنَّهُ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ عِلْمُ الْوَاضِعِ رِضَا الْمَالِكِ بِالْوَضْعِ لَوْ عَلِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْفِعْلِ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا وَضَعَهُ بِعِلْمِ الْمُسْتَحِقِّ وَرِضَاهُ قُطِعَ مَالِكُ الْحِرْزِ إذَا سَرَقَ مِنْهُ وَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ إجَارَةً فَاسِدَةً لَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إنَّمَا وَضَعَ بِرِضَا الْمَالِكِ حَيْثُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ بِإِجَارَتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ اسْتَنَدَ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمُؤَجَّرِ إلَى عَقْدٍ فَاسِدٍ وَهُوَ لِفَسَادِهِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَأُلْغِيَ مَا تَضْمَنَّهُ مِنْ الرِّضَا بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ بِرِضَاهُ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ الْعَارِيَّةَ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِلْقَطْعِ ا هـ ع ش وَيَأْتِي فِي شَرْحٍ أَوْ أَجْنَبِيٌّ الْمَغْصُوبُ إلَخْ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَا يُقْطَعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا 144 يُنَافِي فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الِاخْتِصَاصِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَلَسًا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَسَرَقَ الْمَالِكُ ) وَالْمُرَادُ بِالْمَالِكِ مَا يَشْمَلُ صَاحِبَ الِاخْتِصَاصِ عَلَى طَرِيقِ التَّغْلِيبِ ( قَوْلُهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ فَلْيُرَاجَعْ قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي هَذَا إلَخْ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ هُنَا مُطْلَقًا وَقَدْ يُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُهُمَا فَلَمْ يَكُنْ حِرْزًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ لَهُ دُخُولَ الْحِرْزِ وَهَتْكَهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ أَخْذُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا ) أَيْ : عَدَمُ قَطْعِ صَاحِبِ الْمَالِ بِسَرِقَةِ مَالِ الْغَاصِبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ ) لَمْ يَجْعَلْ لَهُ شَرْطًا فِيمَا مَرَّ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَيُجَابُ بِأَنَّ شَرْطَهُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ إنْ حَلَّ وَجَحَدَ الْغَرِيمُ أَوْ مَاطَلَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ نِيَّةُ الْأَخْذِ ) عُطِفَ عَلَى مُطَالَبَتِهِ .
( قَوْلُهُ لِلِاسْتِيفَاءِ ) أَيْ : بِشَرْطِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ قِيلَ بِشَرْطِهِ سم ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : لِأَجْلِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُحْرَزِ بِحَقٍّ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَيْ : أَوْ اخْتَلَفَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ حِرْزًا فِيهِ مَالٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْحِرْزِ وَسَرَقَ مَالًا يَخْتَصُّ بِشَرِيكِهِ قُطِعَ إنْ دَخَلَ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَجْنَبِيٌّ الْمَغْصُوبَ ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ سَرَقَ الْأَجْنَبِيُّ غَيْرَ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ قَطْعًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا بِنِيَّةِ الرَّدِّ إلَخْ ) أَيْ بَلْ بِنِيَّةِ السَّرِقَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ ) قَدْ يُنَافِيه مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مِنْ اعْتِبَارِ الصِّحَّةِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث