تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9650 · ص. المطبوع 149 · الشرح
( وَلَوْ نَامَ عَبْدٌ ) وَلَوْ صَغِيرًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهُ بِالْبَالِغِ الْعَاقِلِ أَوْ بِالْمُمَيِّزِ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ الْبَعِيرَ لَا يُحْرَزَ بِهِ مَعَ النَّوْمِ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْإِحْرَازِ لَوْ اسْتَيْقَظَ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ مَعَ الْيَقِظَةِ وَأَمَّا مَعَ النَّوْمِ فَلَا فَرْقَ وَإِنَّمَا سَبَبُ الْإِحْرَازِ وُجُودُهُمَا بَيْنَ أَهْلِ الْقَافِلَةِ كَمَتَاعٍ بَيْنَ سُوقَةٍ يُلَاحِظُونَهُ فَاسْتَوَى الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ وَمِنْ ثَمَّ جَعَلُوا النَّائِمَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسْرُوقِ ( عَلَى بَعِيرٍ ) عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ أَوْ لَا ( فَقَادَهُ وَأَخْرَجَهُ عَنْ الْقَافِلَةِ ) إلَى مَضْيَعَةٍ ( قُطِعَ ) فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُمَا مِنْ حِرْزِهِمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَهُ إلَى قَافِلَةٍ أَوْ بَلَدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ ، وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى قَافِلَةٍ أَوْ بَلَدٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْأُولَى بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَضْيَعَةٌ فَإِنَّهُ بِإِخْرَاجِهِ إلَيْهَا أَخْرَجَهُ مِنْ تَمَامِ حِرْزِهِ فَلَا يُفِيدُهُ إحْرَازُهُ بَعْدُ ( أَوْ ) نَامَ ( حُرٌّ ) أَوْ مُكَاتَبٌ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَوْ مُبَعَّضٌ عَلَى بَعِيرٍ فَقَادَهُ وَأَخْرَجَهُ عَنْ الْقَافِلَةِ 149 سَوَاءٌ أَكَانَ الْحُرُّ مُمَيِّزًا أَوْ بَالِغًا أَوْ غَيْرَهُمَا خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِذَلِكَ هُنَا أَيْضًا لِمَا مَرَّ أَنَّ لَهُ يَدًا عَلَى مَا مَعَهُ ( فَلَا ) قَطْعَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ بِيَدِهِ وَخَرَجَ بِنَامَ مَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْتَيْقِظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ فَلَا قَطْعَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ حِينَئِذٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث