تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9712 · الشرح
( وَلَا تَسْقُطُ سَائِرُ الْحُدُودِ ) الْمُخْتَصَّةِ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ زِنًا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ ( بِهَا ) أَيْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ حَدَّ مَنْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ } بَلْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهَا بِهَا بَعْدَ قَتْلِهَا وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لِمُقَابِلِهِ بِالْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ تَرْفَعُ الذُّنُوبَ مِنْ أَصْلِهَا ، نَعَمْ تَارِكُ الصَّلَاةِ يَسْقُطُ حَدُّهُ بِهَا عَلَيْهِمَا وَكَذَا ذِمِّيٌّ زَنَى ثُمَّ أَسْلَمَ وَالْخِلَافُ فِي الظَّاهِرِ ، أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَحَيْثُ صَحَّتْ تَوْبَتُهُ سَقَطَ بِهَا سَائِرُ الْحُدُودِ قَطْعًا وَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ بَلْ عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتُبْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث