تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَالْبَسْمَلَةُ ) آيَةٌ كَامِلَةٌ ( مِنْهَا ) عَمَلًا وَيَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ لَا سِيَّمَا إنْ قَرُبَ مِنْ الْيَقِينِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى ثُبُوتِهَا فِي الْمُصْحَفِ بِخَطِّهِ مَعَ تَحْرِيمِهِمْ فِي تَجْرِيدِهِ عَمَّا لَيْسَ بِقُرْآنٍ بَلْ حَتَّى عَنْ نَقْطِهِ وَشَكْلِهِ وَإِثْبَاتِ نَحْوِ أَسْمَاءِ السُّوَرِ وَالْأَعْشَارِ فِيهِ مِنْ بِدَعِ الْحَجَّاجِ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَهَا بِغَيْرِ خَطِّهِ وَلِقُوَّةِ هَذَا قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إنَّهَا مِنْهَا يَقِينًا وَيُؤَيِّدُهُ تَوَاتُرُهَا عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ قُرَّاءِ السَّبْعِ 36 وَصَحَّ مِنْ طُرُقٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَّهَا آيَةً مِنْهَا } وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { إذَا قَرَأْتُمْ الْحَمْدُ فَاقْرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إحْدَى آيَاتِهَا } وَفِيهِ أَصْرَحُ رَدٍّ عَلَى مَنْ كَرِهَ تَسْمِيَتَهَا أُمَّ الْقُرْآنِ وَلَا يُكَفِّرُنَا فِي الْبَسْمَلَةِ إجْمَاعًا كَمُثْبَتِهَا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِمَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ ثُبُوتَهَا ظَنِّيٌّ لَا يَقِينِيٌّ وَلَا تَكْفِيرَ بِظَنِّيٍّ ثُبُوتًا وَلَا نَفْيًا بَلْ وَلَا بِيَقِينِيٍّ لَمْ يَصْحَبْهُ تَوَاتُرٌ وَإِنْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ كَإِنْكَارِ أَنَّ لِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا آيَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ خَبَرُ مُسْلِمٍ فِي { إنَّا أَعْطَيْنَاك } وَلَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ مَا عَدَا { بَرَاءَةٌ } لِأَنَّهَا نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ بِاعْتِبَارِ أَكْثَرِ مَقَاصِدِهَا وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَتْ أَوَّلَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث