تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 982 · ص. المطبوع 37 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنُ ( وَتَشْدِيدَاتُهَا ) أَيْ لِأَنَّهَا هَيْئَاتٌ لِحُرُوفِهَا الْمُشَدَّدَةِ وَوُجُوبُهَا شَامِلٌ لِهَيْئَاتِهَا فَالْحُكْمُ عَلَى التَّشْدِيدِ بِكَوْنِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَلِذَا عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ وَجَبَ رِعَايَةُ تَشْدِيدَاتِهَا فَلَوْ عَبَّرَ بِهَا لَكَانَ أَوْلَى مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَأَنْ قَرَأَ إلَى يُبْطِلُ ( قَوْلُهُ وَهِيَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ) مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْبَسْمَلَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَتَخْفِيفُ مُشَدَّدٍ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ قَادِرًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَأَنْ قَرَأَ الرَّحْمَنِ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّ ظُهُورَهَا لَحْنٌ ) قَدْ يُقَالُ اللَّحْنُ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِاللَّحْنِ هُنَا الْإِبْدَالُ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا نَصُّهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مَتَى تَعَمَّدَ الْإِبْدَالَ وَعَلِمَ ضَرَّ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى ، وَالْخِلَافُ فِي تَغْيِيرِ الْمَعْنَى إنَّمَا هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي اللَّحْنِ أَيْ فِي الْإِعْرَابِ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ يُبْطِلُ قِرَاءَتَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَةُ تِلْكَ الْكَلِمَةِ لِتَغْيِيرِهِ نَظْمِهَا ا هـ أَيْ فَيُعِيدُهَا عَلَى الصَّوَابِ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا حَيْثُ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى ع ش ( قَوْلُهُ لَا عَكْسُهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَلَوْ شَدَّدَ مُخَفَّفًا أَسَاءَ وَأَجْزَأَهُ ا هـ أَيْ أَتَى بِسَيِّئَةٍ ع ش قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ مُجَرَّدُ التَّشْدِيدِ أَوْ وَلَوْ مَعَ زِيَادَةِ حَرْفٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ .
أَقُولُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُرَادَهُمْ هُوَ الْأَوَّلُ وَأَمَّا إذَا شَدَّدَ الْمُخَفَّفَ مَعَ زِيَادَةِ حَرْفٍ آخَرَ فَيَظْهَرُ أَنَّ فِيهِ تَفْصِيلُ الزِّيَادَةِ الْآتِي فِي التَّنْبِيهِ ( قَوْلُهُ كَفَرَ ) يَنْبَغِي إنْ اعْتَقَدَ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَنْ اعْتَقَدَ خِلَافَهُ وَقَصَدَ الْكَذِبَ فَلْيُرَاجَعْ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ هَذَا أَيْ الْكُفْرُ إنْ قَصَدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ الْقِرَاءَةَ الشَّاذَّةَ وَأَنَّ إيَّا إنَّمَا خُفِّفَتْ لِكَرَاهَةِ ثِقَلِ تَشْدِيدِهَا بَعْدَ كَسْرَةٍ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ ثُمَّ يَحْتَمِلُ عَدَمَ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ 37 لِأَنَّ الْمَعْنَى لَمْ يَتَغَيَّرْ عِنْدَ مُرَاعَاةِ ذَلِكَ الْقَصْدِ وَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانَ لِأَنَّ نَقْصَ الْحَرْفِ فِي الشَّاذَّةِ مُبْطِلٌ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى وَتَرْكُ الشِّدَّةِ كَتَرْكِ الْحَرْفِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ لِمَا يَأْتِي مِنْ رَدِّ عِلَّةِ الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ إلَّا يَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِالْقَصْرِ ع ش ( قَوْلُهُ ضَوْءُ الشَّمْسِ ) أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ نَعْبُدُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم يَحْتَمِلُ أَنَّهُ نَفْيٌ لِمَجْمُوعِ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ فَيَصْدُقُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ) أَيْ فِي تَخْفِيفِ إيَّاكَ وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَمِنْهُ كَسْرُ كَافِ { إيَّاكَ نَعْبُدُ } لَا ضَمُّهَا لِأَنَّ الْكَسْرَ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَمَتَى بَطَلَ الْمَعْنَى أَوْ اسْتَحَالَ إلَى مَعْنًى آخَرَ كَانَ مُبْطِلًا مَعَ التَّعَمُّدِ ، وَهَذَا السُّجُودُ لِلْخَلَلِ الْحَاصِلِ بِمَا فَعَلَهُ وَلَيْسَ إرَادَتُهُ لِلسُّجُودِ مُغْنِيَةً عَنْ إعَادَتِهِ عَلَى الصَّوَابِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ فَرْعٌ حَيْثُ بَطَلَتْ الْقِرَاءَةُ دُونَ الصَّلَاةِ فَمَتَى رَكَعَ عَمْدًا قَبْلَ إعَادَةِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الصَّوَابِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث