تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 987 · ص. المطبوع 41 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ سَهَا ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ بُدَاءَتُهُ بِالنِّصْفِ الثَّانِي ثُمَّ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَطُلْ فَصْلٌ ) أَيْ بَيْنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ الْمُؤَخَّرِ وَإِرَادَةِ التَّكْمِيلِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّرْتِيبِ إلَخْ وَفِي هَذَا الْفَرْقِ الْآتِي شَيْءٌ لِأَنَّ طُولَ الْفَصْلِ بَعْدَ فَرَاغِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ الْمُؤَخَّرِ إنَّمَا يَفُوتُ بِهِ الْمُوَالَاةُ لَا التَّرْتِيبُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا لِكَوْنِهِ إلَخْ ) تَصْرِيحٌ بِحُرْمَةِ الِابْتِدَاءِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْأَوَّلِ بَعْدَهُ بِقَصْدِ التَّكَمُّلِ بَلْ يَنْبَغِي حُرْمَةُ الِابْتِدَاءِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مُطْلَقًا حَيْثُ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَارَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَحْدَهُ لَا لِلْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِهَا بِتَمَامِهَا . ( قَوْلُهُ اسْتَأْنَفَ قِرَاءَةَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ ) مُطْلَقًا يَنْبَغِي حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِتْيَانِ بِهِ إذَا كَانَ آخِرًا أَوْ بِمَا بَعْدَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ) كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِئْنَافُ قِرَاءَةِ تِلْكَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ يَحْتَمِلُ 41 تَقْيِيدَ الْفَصْلِ بِالْعَمْدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الطُّولَ إنَّمَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ إذَا كَانَ عَمْدًا وَيَحْتَمِلُ الْإِطْلَاقَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مُوَالَاةِ الْحُرُوفِ وَمُوَالَاةِ الْكَلِمَاتِ إذْ الِاخْتِلَالُ بِفَصْلِ الْحُرُوفِ أَشَدُّ وَأَقْرَبُ إلَى اخْتِلَالِ الْمَعْنَى ، وَكَذَا قَوْلُهُ السَّابِقُ اسْتَأْنَفَ قِرَاءَةَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ يَحْتَمِلُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا طَالَ الْفَصْلُ عَمْدًا أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَإِلَّا كَفَى الْإِتْيَانُ بِالْحَرْفِ الْمَتْرُوكِ وَمَا بَعْدَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث