شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَإِنْ عَطِبَ بِطَرِيقٍ هَدْيٌ وَاجِبٌ ، أَوْ ) هَدْيُ ( تَطَوُّعٍ بِنِيَّةٍ دَامَتْ ) أَيْ اسْتَمَرَّتْ ، أَوْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ صُحْبَةُ الرِّفَاقِ ( ذَبَحَهُ مَوْضِعَهُ ) وُجُوبًا ; لِئَلَّا يَفُوتَ . فَإِنْ تَرَكَهُ فَمَاتَ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ يُوَصِّلُهَا إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إيصَالُهَا لَهُمْ ، بِخِلَافِ مَا عَطِبَ . قَالَهُ فِي شَرْحِهِ . قُلْت : مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ : يَشْتَرِي بِهَا بَدَلَهُ وَإِنْ فَسَخَ نِيَّةَ التَّطَوُّعِ قَبْلَ ذَبْحِهِ فَعَلَ بِهِ مَا شَاءَ ( وَسُنَّ غَمْسُ نَعْلِهِ ) أَيْ الْهَدْيِ الْعَاطِبِ الْمُقَلَّدِ بِهِ ( فِي دَمِهِ وَضَرْبُ صَفْحَتِهِ بِهَا ) أَيْ النَّعْلِ الْمَغْمُوسَةِ فِي دَمِهِ ( لِتَأْخُذَهُ الْفُقَرَاءُ . 609 وَحَرُمَ أَكْلُهُ وَ ) أَكْلُ ( خَاصَّتِهِ مِنْهُ ) أَيْ الْهَدْيِ الَّذِي عَطِبَ وَنَحْوِهِ . لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ، ثُمَّ يَقُولُ : إنْ عَطِبَ شَيْءٌ مِنْهَا فَخَشِيتَ عَلَيْهِ فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا . وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِك } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَفِي لَفْظٍ { وَيَخْلِيَهَا وَالنَّاسَ ، وَلَا يَأْكُلَ مِنْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِنَّمَا مُنِعَ السَّائِقُ وَرُفْقَتُهُ مِنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يُقَصِّرَ فِي الْحِفْظِ فَيَعْطَبَ لِيَأْكُلَ هُوَ وَرُفْقَتُهُ مِنْهُ . فَلَحِقَتْهُ التُّهْمَةُ فِي عَطَبِهِ لِنَفْسِهِ وَرُفْقَتِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث