شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1395 · ص. المطبوع 26
( وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا بِثَمَنٍ نَسِيئَةً ) أَيْ مُؤَجَّلٍ ( أَوْ ) بِثَمَنٍ حَالٍّ ( لَمْ يُقْبَضْ حُرِّمَ وَبَطَلَ شِرَاؤُهُ ) أَيْ الْبَائِعِ ( لَهُ ) أَيْ لَمَا بَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ ( مِنْ مُشْتَرِيهِ ) مِنْهُ ، وَلَوْ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ ( بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِ ) النَّقْدِ ( الْأَوَّلِ ) الَّذِي بَاعَهُ بِهِ إنْ كَانَ ( أَقَلَّ مِنْهُ ) أَيْ الْأَوَّلِ ( وَلَوْ ) كَانَ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ ثَانِيًا ( نَسِيئَةً ) لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَسَعِيدٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ امْرَأَتِهِ الْعَالِيَةِ قَالَتْ " دَخَلْتُ أَنَا وَأُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : إنِّي بِعْتُ غُلَامًا مِنْ زَيْدٍ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى الْعَطَاءِ ثُمَّ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا ، فَقَالَتْ لَهَا بِئْسَ مَا اشْتَرَيْتُ وَبِئْسَ مَا شَرَيْتَ أَبْلَغِي زَيْدًا أَنَّ جِهَادَهُ مَعَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطَلَ إلَّا أَنْ يَتُوبَ " وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى الرِّبَا .
( وَكَذَا الْعَقْدُ الْأَوَّلُ حَيْثُ كَانَ وَسِيلَةً إلَى الثَّانِي ) فَيَحْرُمُ وَيَبْطُلُ لِلتَّوَصُّلِ بِهِ إلَى مُحَرَّمٍ ( إلَّا إنْ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهُ ) أَيْ الْمَبِيعِ مِثْلُ أَنْ كَانَ عَبْدًا فَهَزَلَ أَوْ نَسِيَ صَنْعَةً أَوْ عَمِيَ وَنَحْوُهُ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِدُونِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَيَصِحُّ ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ أَوْ بِنَقْدٍ لَا مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ ( وَتُسَمَّى ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ( مَسْأَلَةَ الْعِينَةِ ; لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا 26 حَاضِرًا ) قَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَتًى مِثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ مِيزَتْ مَضَارِبُهُ ﴿﴾ وَمَعْنَى " نَعْتَانُ " نَشْتَرِي عِينَةً ( وَعَكْسُهَا ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْعِينَةِ بِأَنْ يَبِيعَ شَيْئًا بِنَقْدٍ حَاضِرٍ ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ وَكِيلِهِ بِنَقْدٍ أَكْثَرَ مِنْ الْأَوَّلِ مِنْ جِنْسِهِ غَيْرِ مَقْبُوضٍ إنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ بِنَحْوِ سِمَنٍ أَوْ تَعَلُّمِ صَنْعَةٍ ( مِثْلِهَا ) فِي الْحُكْمِ ; لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْعِينَةَ فِي اتِّخَاذِهِ وَسِيلَةً إلَى الرِّبَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث