شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1664 · ص. المطبوع 115
( وَلَا يُنْقَلُ ) رَهْنٌ ( عَنْ يَدِ مَنْ شُرِطَ ) كَوْنُهُ بِيَدِهِ ( مَعَ بَقَاءِ حَالِهِ ) أَيْ أَمَانَتِهِ ( إلَّا بِاتِّفَاقِ رَاهِنٍ وَمُرْتَهِنٍ ) ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا وَلِلْمَشْرُوطِ جَعْلُهُ تَحْتُ يَدِهِ رَدُّهُ عَلَى رَاهِنٍ وَمُرْتَهِنٍ ; لِتَطَوُّعِهِ بِالْحِفْظِ ، 115 وَعَلَيْهِمَا قَبُولُهُ مِنْهُ فَإِنْ امْتَنَعَا أُجْبِرَا فَإِنْ تَغَيَّبَا نَصَّبَ حَاكِمٌ أَمِينًا يَقْبِضُهُ لَهُمَا ، لِوِلَايَتِهِ عَلَى مُمْتَنِعٍ مِنْ حَقٍّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا وَتَرَكَهُ عِنْدَ عَدْلٍ آخَرَ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعَا ، وَدَفَعَهُ عَدْلٌ أَوْ حَاكِمٌ إلَى آخَرَ ضَمِنَهُ دَافِعٌ وَقَابِضٌ آخَرَ ، وَإِنْ غَابَ مُتَرَاهِنَانِ وَأَرَادَ الْمَشْرُوطُ جَعْلُهُ عِنْدَهُ ، رَدَّهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ دَفَعَهُ إلَى حَاكِمٍ فَيَقْبِضُهُ مِنْهُ أَوْ يُنَصِّبُ لَهُ عَدْلًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا ، أَوْدَعَهُ ثِقَةً .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ ، وَغَيْبَتُهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ قَبَضَهُ حَاكِمٌ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ دَفَعَهُ إلَى عَدْلٍ ، وَإِنْ غَابَا دُونَ الْمَسَافَةِ فَكَحَاضِرَيْنِ وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا فَكَمَا لَوْ غَابَا ( وَلَا يَمْلِكُ ) الْعَدْلُ ( رَدَّهُ إلَى أَحَدِهِمَا ) بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ سَوَاءٌ امْتَنَعَ أَوْ سَكَتَ ; لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِحَظِّ الْآخَرِ وَإِذَا فَعَلَ ) أَيْ رَدَّهُ لِأَحَدِهِمَا ، بِلَا إذْنِ الْآخَرِ ( وَفَاتَ ) الرَّهْنُ عَلَى الْآخَرِ ( ضَمِنَ ) الْعَدْلُ ( حَقَّ الْآخَرِ ) مِنْ الْمُتَرَاهِنَيْنِ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَدَّهُ الدَّافِعُ إلَى يَدِ نَفْسِهِ ، لِيُوَصِّلَ الْحَقَّ لِمُسْتَحِقِّهِ ( وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ الرَّهْنَ ( مُرْتَهِنٌ بِغَصْبِهِ ) مِنْ الْعَدْلِ لِتَعَدِّيهِ عَلَيْهِ ( وَيَزُولُ ) الْغَصْبُ وَالضَّمَانُ ( بِرَدِّهِ ) إلَى الْعَدْلِ لِنِيَابَةِ يَدِهِ عَنْ يَدِ مَالِكِهِ كَمَا لَوْ رَدَّهُ لِمَالِكِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث