شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1666 · ص. المطبوع 116
( وَإِنْ حَدَثَ لَهُ ) أَيْ الْمَشْرُوطِ جَعْلِ الرَّهْنِ عِنْدَهُ ( فِسْقٌ أَوْ نَحْوِهِ ) كَضَعْفٍ عَنْ حِفْظٍ ( أَوْ تَعَادَى ) الْعَدْلُ ( مَعَ أَحَدِهِمَا ) أَيْ الْمُتَرَاهِنَيْنِ ( أَوْ مَاتَ ) الْعَدْلُ ( أَوْ ) مَاتَ ( مُرْتَهِنٌ ) عِنْدَهُ الرَّهْنُ ( وَلَمْ يَرْضَ رَاهِنٌ بِكَوْنِهِ ) أَيْ الرَّهْنِ ( بِيَدِ وَرَثَةٍ أَوْ ) بِيَدِ ( وَصِيٍّ ) لَهُ أَوْ حَدَثَ لِلْمُرْتَهِنِ فِسْقٌ وَنَحْوَهُ وَالرَّهْنُ بِيَدِهِ ( جَعَلَهُ حَاكِمٌ بِيَدِ أَمِينٍ ) لِمَا فِيهِ مِنْ حِفْظِ حُقُوقِهِمَا وَقَطْعِ نِزَاعِهِمَا مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَضْعِهِ بِيَدِ آخَرَ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي تَغَيُّرِ حَالِ عَدْلٍ أَوْ مُرْتَهِنٍ بَحَثَ حَاكِمٌ عَنْهُ وَعَمِلَ بِمَا بَانَ لَهُ .
( وَإِنْ أَذِنَا ) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ ( لَهُ ) أَيْ الْعَدْلِ فِي بَيْعِ رَهْنٍ ( أَوْ ) أَذِنَ ( رَاهِنٌ لِمُرْتَهِنٍ فِي بَيْعِ ) رَهْنٍ ( وَعُيِّنَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِعَدْلٍ أَوْ مُرْتَهِنٍ ( نَقْدٌ تَعَيَّنَ ) فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِغَيْرِهِ ( وَإِلَّا ) 116 يُعَيَّنْ لَهُ نَقْدٌ ( بِيعَ ) رَهْنٌ ( بِنَقْدِ الْبَلَدِ ) إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا نَقْدًا وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ الْأَحَظُّ لِرَوَاجِهِ وَإِذَا تَعَدَّدَ ) نَقْدُ الْبَلَدِ ( فَبِأَغْلَبِ ) رَوَاجًا يُبَاعُ لِمَا سَبَقَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ) فِيهِ أَغْلَبُ ( فَ ) إنَّهُ يُبَاعُ ( بِجِنْسِ الدَّيْنِ ) ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى وَفَاءِ الْحَقِّ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ) فِيهِ جِنْسُ الدَّيْنِ ( فَ ) إنَّهُ يُبَاعُ ( بِمَا يَرَاهُ ) مَأْذُونٌ لَهُ فِي بَيْعٍ ( أَصْلَحَ ) ; لِأَنَّ الْغَرَضَ تَحْصِيلُ الْأَحَظِّ وَإِذَا تَرَدَّدَ ) رَأْيُهُ أَوْ اخْتَلَفَ رَاهِنٌ وَمُرْتَهِنٌ عَلَى عَدْلٍ فِي تَعْيِينِ نَقْدٍ ( عَيَّنَهُ ) أَيْ النَّقْدَ ( حَاكِمٌ ) ; لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْأَحَظِّ ، وَأَبْعَدُ مِنْ التُّهْمَةِ ( وَتَلَفُهُ ) أَيْ ثَمَنِ الرَّهْنِ ( بِيَدِ عَدْلٍ ) بِلَا تَفْرِيطٍ ( مِنْ ضَمَانِ رَاهِنٍ ) ; لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ فِي الْبَيْعِ ، وَالثَّمَنُ مِلْكُهُ وَهُوَ أَمِينٌ فِي قَبْضِهِ فَيَضِيعُ عَلَى مُوَكِّلِهِ كَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ ، وَإِنْ أَنْكَرَ رَاهِنٌ وَمُرْتَهِنٌ قَبْضَ عَدْلٍ ثَمَنًا وَادَّعَاهُ فَقَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ .
( وَإِنْ اُسْتُحِقَّ رَهْنٌ بِيعَ ) أَيْ بَانَ مُسْتَحَقًّا لِغَيْرِ رَاهِنٍ ( رَجَعَ مُشْتَرٍ ، أُعْلِمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أَعْلَمَهُ بَائِعٌ مِنْ عَدْلٍ أَوْ مُرْتَهِنٍ أَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي بَيْعِهِ ( عَلَى رَاهِنٍ ) وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ تَلِفَ بِيَدِ الْعَدْلِ ; لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ نَائِبٌ عَنْهُ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَاعَ مَالَ غَيْرِهِ وَأُعْلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْحَالِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْعَدْلِ ; لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ أَمِينٌ لِيُسَلِّمَهُ إلَى مُرْتَهِنٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ قَبَضَ الثَّمَنَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِهِ ; لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ صَارَ إلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَبَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فَسَادُ الرَّهْنِ فَلَهُ فَسْخُ بَيْعٍ شُرِطَ فِيهِ ، وَإِنْ رَدَّهُ مُشْتَرٍ بِعَيْبٍ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى مُرْتَهِنٍ ; لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِحَقٍّ وَلَا عَلَى عَدْلٍ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ فَتَعَيَّنَ رَاهِنٌ ( وَإِلَّا ) يُعْلِمْ عَدْلٌ أَوْ مُرْتَهِنٌ مُشْتَرِيًا أَنَّهُ وَكِيلٌ ( فَعَلَى بَائِعٍ ) يَرْجِعُ مُشْتَرٍ ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ ، وَيَرْجِعُ بَائِعٌ عَلَى رَاهِنٍ إنْ أَقَرَّ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ ، وَإِنْ تَلِفَ رَهْنٌ بِيعَ بِيَدِ مُشْتَرٍ ثُمَّ بَانَ مُسْتَحَقًّا قَبْلَ دَفْعِ ثَمَنِهِ فَلِرَبِّهِ تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنْ غَاصِبٍ وَعَدْلٍ وَمُشْتَرٍ - وَفِي الْمُغْنِي - وَالْمُرْتَهِنِ يَعْنِي إنْ كَانَ حَصَلَ بِيَدِهِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِتَضْمِينِهِ ، وَقَرَارُ ضَمَانِهِ عَلَى مُشْتَرٍ لِتَلَفِهِ بِيَدِهِ وَدُخُولِهِ عَلَى ضَمَانِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث