شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1770 · ص. المطبوع 149
بِكَسْرِ الْجِيمِ مَصْدَرُ جَاوَرَ وَأَصْلُهُ الْمُلَازَمَةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُعْتَكِفِ مُجَاوِرٌ لِمُلَازَمَةِ الْجَارِ جَارَهُ فِي الْمَسْكَنِ .
وَفِي الْحَدِيثِ { ۝ مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ } ( إذَا حَصَلَ فِي هَوَائِهِ ) أَيْ الْإِنْسَانِ أَوْ عَلَى جِدَارِهِ ( أَوْ ) فِي ( أَرْضِهِ ) الَّتِي يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضِهَا أَوْ يَمْلِكُ نَفْعَهَا أَوْ بَعْضَهُ ( غُصْنُ شَجَرِ غَيْرِهِ أَوْ عِرْقُهُ ) أَيْ حَصَلَ فِي هَوَائِهِ غُصْنُ شَجَرِ غَيْرِهِ أَوْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ عِرْقُ شَجَرِ غَيْرِهِ ( لَزِمَهُ ) أَيْ رَبَّ الْغُصْنِ وَالْعِرْقِ ( إزَالَتُهُ ) بِرَدِّهِ إلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَوْ قَطْعُهُ سَوَاءٌ أَثَّرَ ضَرَرًا أَوْ لَا لِيُخَلِّيَ مِلْكَهُ الْوَاجِبَ إخْلَاؤُهُ وَالْهَوَاءُ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ .
( وَضَمِنَ ) رَبُّ غُصْنٍ أَوْ عِرْقٍ ( مَا تَلِفَ بِهِ بَعْدَ طَلَبٍ ) بِإِزَالَتِهِ لِصَيْرُورَتِهِ مُعْتَدِيًا بِإِبْقَائِهِ وَبَنَاهُ فِي الْمُغْنِي عَلَى مَسْأَلَةِ مَا إذَا مَالَ حَائِطُهُ فَلَمْ يَهْدِمْهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَإِذَا أَبَى ) رَبُّ غُصْنٍ 149 أَوْ عِرْقٍ إزَالَتَهُ ( فَلَهُ ) أَيْ رَبِّ الْهَوَاءِ أَوْ الْأَرْضِ ( قَطْعُهُ ) أَيْ الْغُصْنِ أَوْ الْعِرْقِ إنْ لَمْ يَزُلْ إلَّا بِهِ بِلَا حَاكِمٍ وَلَا غُرْمَ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إقْرَارُ مَالِ غَيْرِهِ فِي مِلْكِهِ بِلَا رِضَاهُ وَلَا يُجْبَرُ رَبُّهُ عَلَى إزَالَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَ ( لَا ) يَصِحُّ ( صُلْحُهُ ) أَيْ رَبِّ الْغُصْنِ أَوْ الْعِرْقِ عَلَى ذَلِكَ بِعِوَضٍ ( وَلَا ) صُلْحُ ( مَنْ مَالَ حَائِطُهُ أَوْ زَلَقَ خَشَبُهُ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ إبْقَائُهُ كَذَلِكَ ( بِعِوَضٍ ) ; لِأَنَّ شَغْلَهُ لِمِلْكِ الْآخَرِ لَا يَنْضَبِطُ وَإِذَا اتَّفَقَا ) أَيْ رَبُّ الْغُصْنِ وَالْهَوَاءِ أَوْ الْأَرْضِ وَالْعِرْقِ عَلَى ( أَنَّ الثَّمَرَةَ لَهُ أَوْ ) عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ ( بَيْنَهُمَا جَازَ ) ; لِأَنَّهُ أَصْلَحُ مِنْ الْقَطْعِ ( وَلَمْ يَلْزَمْ ) الصُّلْحُ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى ضَرَرِ رَبِّ الشَّجَرِ لِتَأْبِيدِ اسْتِحْقَاقِ الثَّمَرَةِ عَلَيْهِ أَوْ مَالِكِ الْهَوَاءِ ، أَوْ الْأَرْضِ لِتَأْبِيدِ بَقَاءِ الْغُصْنِ أَوْ الْعِرْقِ فِي مِلْكِهِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهُ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ ثُمَّ امْتَنَعَ رَبُّ الشَّجَرَةِ مِنْ دَفْعِ مَا صَالَحَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَةِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث