شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1819 · ص. المطبوع 173
( وَمَنْ بَلَغَ ) مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَخُنْثَى ( رَشِيدًا ) انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ ( أَوْ ) بَلَغَ ( مَجْنُونًا ثُمَّ عَقَلَ وَرَشَدَ انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ } - الْآيَةَ ; وَلِأَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا كَانَ لِعَجْزِهِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ حِفْظًا لَهُ وَقَدْ زَالَ فَيَزُولُ الْحَجْرُ لِزَوَالِ عِلَّتِهِ ( بِلَا حُكْمٍ ) بِفَكِّهِ ، وَسَوَاءٌ رَشَّدَهُ الْوَلِيُّ أَوْ لَا ; لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا لَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ 173 فَيَزُولُ بِدُونِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } وَاشْتِرَاطُ الْحُكْمِ زِيَادَةٌ تَمْنَعُ الدَّفْعَ عِنْدَ وُجُودِ ذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ ( وَأُعْطِيَ ) مَنْ انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ ( مَالَهُ ) لِلْآيَةِ وَيُسْتَحَبُّ بِإِذْنِ قَاضٍ وَإِشْهَادٍ بِرُشْدٍ وَدَفْعٍ لِيَأْمَنَ التَّبَعَةَ وَ ( لَا ) يُعْطَى مَالَهُ ( قَبْلَ ذَلِكَ بِحَالٍ ) وَلَوْ صَارَ شَيْخًا لِظَاهِرِ الْآيَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث