شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2005
و ( لَا ) يَصِحُّ أَنْ يَشْتَرِكَ ( ثَلَاثَةٌ لِوَاحِدٍ ) مِنْهُمْ ( دَابَّةٌ وَلِلْآخَرِ رَاوِيَةٌ وَثَالِثٍ يَعْمَلُ ) بِالرَّاوِيَةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَمَا حَصَلَ فَبَيْنَهُمْ ( أَوْ أَرْبَعَةٌ لِوَاحِدٍ دَابَّةٌ وَلِلْآخَرِ رَحًى وَلِثَالِثٍ دُكَّانٍ وَرَابِعٍ يَعْمَلُ ) أَيْ : يَطْحَنُ بِالدَّابَّةِ وَالرَّحَى فِي الدُّكَّانِ وَمَا رَبِحُوا فَبَيْنَهُمْ ; لِأَنَّهُ لَا شَرِكَةَ وَلَا مُضَارَبَةَ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَوْنُ رَأْسِ مَالِهِمَا عُرُوضًا وَلَا إجَارَةً ; لِأَنَّهَا تَفْتَقِرُ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَأَجْرٍ مَعْلُومٍ ( وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مَا تَقَبَّلَهُ ) مِنْ عَمَلٍ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَأْجَرُ لِحَمْلِ الْمَاءِ أَوْ الطَّحْنِ .
( وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ آلَةِ رُفْقَتِهِ ) ; لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهَا بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُمْ ( وَمَنْ اسْتَأْجَرَ مِنْهُمْ مَا ذُكِرَ لِلطَّحْنِ ) أَيْ : طَحْنِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ أَوْ أَيَّامًا مَعْلُومَةً ( صَحَّ ) الْعَقْدُ ( وَالْأُجْرَةُ ) لِلْأَرْبَعَةِ ( بِقَدْرِ الْقِيمَةِ ) أَيْ : تُوَزَّعُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أُجْرَةِ مِثْلِ الْأَعْيَانِ الْمُؤَجَّرَةِ تُوَزَّعُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَجْرِ مِثْلِ الْأَعْيَانِ الْمُؤَجَّرَةِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ بِصَدَاقٍ وَاحِدٍ ( وَإِنْ تَقَبَّلُوهُ ) أَيْ : تَقَبَّلَ الْأَرْبَعَةُ الْعَمَلَ ( فِي ذِمَمِهِمْ ) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهُمْ رَبُّ حَبٍّ لِطَحْنِهِ وَقَبِلُوهُ ( صَحَّ ) الْعَقْدُ ( وَالْأُجْرَةُ ) بَيْنَهُمْ ( أَرْبَاعًا ) ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَزِمَهُ طَحْنُ رُبُعِهِ بِرُبُعِ الْأُجْرَةِ ( وَيَرْجِعُ كُلٌّ ) مِنْهُمْ ( عَلَى رُفْقَتِهِ ) الثَّلَاثَةِ ( لِتَفَاوُتِ الْعَمَلِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أَجْرِ الْمِثْلِ ) فَيَرْجِعُ رَبُّ الدَّابَّةِ عَلَى رُفْقَتِهِ الثَّلَاثَةِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ أُجْرَةِ مِثْلِهَا . وَهَكَذَا يَسْقُطُ الرُّبْعُ الرَّابِعُ ; لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْعَمَلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث