شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2227 · ص. المطبوع 310
310 ( فَصْلٌ وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصِبٍ أَمَةً مَغْصُوبَةً ) ( عَالِمًا تَحْرِيمَهُ ) أَيْ : الْوَطْءِ ( حَدٌّ ) لِزِنَاهُ بِهَا . لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ وَلَا مِلْكِ يَمِينٍ ، وَلَا شُبْهَةَ تَدْرَأُ الْحَدَّ ، حَيْثُ عَلِمَ التَّحْرِيمَ .
( وَ ) يَجِبُ بِوَطْءٍ ( مَهْرُ ) مِثْلِهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ( وَلَوْ ) كَانَتْ الْأَمَةُ ( مُطَاوِعَةً ) ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ فَلَا يَسْقُطُ بِمُطَاوَعَتِهَا ، كَإِذْنِهَا فِي قَطْعِ يَدِهَا ، وَكَاسْتِخْدَامِهَا وَحَدِيثُ " النَّهْيِ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ " مَحْمُولٌ عَلَى الْحُرَّةِ لِأَنَّهُ حَقُّهَا ، فَيَسْقُطُ بِمُطَاوَعَتِهَا ، بِخِلَافِ مَهْرِ الْأَمَةِ ، ( وَ ) يَجِبُ بِوَطْئِهِ ( أَرْشُ بَكَارَةٍ ) أَزَالَهَا ، لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْهَا ، فَلَا يَنْدَرِجُ فِي الْمَهْرِ . لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُضْمَنُ مُنْفَرِدًا ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ وَطِئَ ثَيِّبًا لَزِمَهُ مَهْرُهَا . وَإِنْ افْتَضَّهَا بِأُصْبُعِهِ لَزِمَهُ أَرْشُ بَكَارَتِهَا ، فَضُمِنَا إذَا اجْتَمَعَا . وَمَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ مِنْ انْدِرَاجِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ فِي الْمَهْرِ : فَفِي الْحُرَّةِ .
( وَ ) يَجِبُ بِوَطْئِهِ إذَا حَمَلَتْ مِنْهُ أَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَرْشُ ( نَقْصٍ بِوِلَادَةٍ ) لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ الْمُتَعَدِّي بِهِ ، وَلَا يَنْجَبِرُ بِالْوَلَدِ كَمَا لَا يَنْجَبِرُ بِهِ نَقْصُ غَيْرِ الْوِلَادَةِ . وَلَوْ قَتَلَهَا غَاصِبٌ بِوَطْئِهِ فَالدِّيَةُ نَصًّا . فَإِنْ اسْتَرَدَّهَا مَالِكُهَا حَامِلًا فَمَاتَتْ عِنْدَهُ فِي نِفَاسِهَا ضَمِنَهَا الْغَاصِبُ ، لِأَنَّهُ أَثَرُ فِعْلِهِ ، كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّ الْحَيَوَانَ الْمَغْصُوبَ مَجْرُوحًا مِنْ الْغَاصِبِ فَسَرَى الْجُرْحُ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْمَالِكِ فَمَاتَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث