شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الثَّالِثَةُ : يَدُ الْقَابِضِ تَمَلُّكًا بِلَا عِوَضٍ ، أَمَّا الْعَيْنُ وَمَنَافِعُهَا كَالْمُتَّهَبِ وَالْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَالْمُوصَى لَهُ ، أَوْ لِلْمَنْفَعَةِ فَقَطْ كَالْمُوصَى لَهُ بِمَنَافِعِهَا وَالرَّابِعَةُ : يَدُ الْقَابِضِ لِمَصْلَحَةِ الدَّافِعِ فَقَطْ ، كَوَكِيلٍ وَمُودَعٍ وَإِلَيْهِمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ : ( وَفِي تَمَلُّكٍ بِلَا عِوَضٍ ) كَهِبَةٍ وَهَدِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ بِعَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ ( وَعَقْدِ أَمَانَةٍ ) كَوَكَالَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ ( مَعَ جَهْلِ ) قَابِضٍ بِغَصْبٍ ( يَرْجِعُ مُتَمَلِّكٌ وَأَمِينٌ ) عَلَى غَاصِبٍ ( بِقِيمَةِ عَيْنٍ وَمَنْفَعَةٍ ) غَرِمَاهُمَا لِمَالِكٍ ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ضَمَانِ شَيْءٍ . وَلَا يُنَاقِضُ هَذَا مَا سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ وَالرَّهْنِ مِنْ أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْأَمِينَ فِي الرَّهْنِ إذَا بَاعَا وَقَبَضَا الثَّمَنَ ثُمَّ بَانَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُطَالِبُهُمَا بِالثَّمَنِ الَّذِي أَقْبَضَهُ لَهُمَا لِتَعَلُّقِ حُقُوقِ الْعَقْدِ بِالْمُوَكَّلِ بِدُونِ الْوَكِيلِ . أَمَّا كَوْنُ الْمُسْتَحِقِّ لِلْعَيْنِ لَا يُطَالِبُ الْوَكِيلَ فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ هُنَاكَ أَلْبَتَّةَ وَهُوَ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ بِالْكُلِّيَّةِ قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ ( وَلَا يَرْجِعُ غَاصِبٌ ) غَرِمَ الْعَيْنَ وَالْمَنْفَعَةَ عَلَى مُتَّهِبٍ وَنَحْوَهُ ، أَوْ أَمِينٌ تَلِفَتْ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ ( بِشَيْءٍ ) حَيْثُ جَهِلَا الْحَالَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث