شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2247
( وَمَا صَحَّتْ إجَارَتُهُ مِنْ مَغْصُوبٍ وَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ) كَرَقِيقٍ وَدَوَابَّ وَسُفُنٍ وَعَقَارٍ ( فَعَلَى قَابِضٍ وَغَاصِبٍ ) بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ( أُجْرَةُ مِثْلِهِ مُدَّةَ بَقَائِهِ بِيَدِهِ ، ) فَتُضْمَنُ مَنَافِعُهُ بِالْفَوَاتِ وَالتَّفْوِيتِ أَيْ : سَوَاءٌ اسْتَوْفَى الْمَنَافِعَ أَوْ تَرَكَهَا تَذْهَبُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا ضَمِنَهُ بِالْإِتْلَافِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ جَازَ أَنْ يَضْمَنَهُ بِمُجَرَّدِ التَّلَفِ كَالْأَعْيَانِ . وَلِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ ، فَوَجَبَ ضَمَانُهُ كَالْعَيْنِ . وَأَمَّا خَبَرُ " { ۝ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } " فَفِي الْبَيْعِ . وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْغَاصِبُ وَنَحْوُهُ . وَالْمُرَادُ بِالْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَتَانِ بِخِلَافِ عُقُودِ الْأَمَانَاتِ وَالتَّبَرُّعَاتِ كَالْوَكَالَةِ وَالْمُضَارَبَةِ الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَنَحْوِهَا ، فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ فِي صَحِيحِهَا فَلَا يُضْمَنُ فِي فَاسِدِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث