شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2787 · printed p. 569
وَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ ( حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ سَائِبَةً كَ ) قَوْلِهِ : ( أَعْتَقْتُك سَائِبَةً أَوْ ) قَالَ : أَعْتَقْتُك ( وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك ) لِعُمُومِ الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ { ۝ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ } فَكَمَا لَا يَزُولُ نَسَبُ إنْسَانٍ وَلَا وَلَدٍ عَنْ فِرَاشٍ بِشَرْطٍ لَا يَزُولُ وَلَاءٌ عَنْ عَتِيق بِذَلِكَ وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : إنِّي أَعْتَقْت عَبْدًا لِي فَجَعَلْته سَائِبَةً فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ وَإِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يُسَيِّبُونَ ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِ . فَإِنْ تَأَثَّمْتَ أَوْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ فَنَحْنُ نَقْبَلُهُ 569 وَنَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ) ( أَوْ ) أَعْتَقَهُ ( فِي زَكَاتِهِ أَوْ ) فِي ( نَذْرِهِ أَوْ ) فِي ( كَفَّارَتِهِ ) فَلَهُ وَلَاؤُهُ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَلِأَنَّهُ مُعْتَقٌ عَنْ نَفْسِهِ ، بِخِلَافِ مَنْ أَعْتَقَهُ سَاعٍ مِنْ زَكَاةٍ فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّهُ نَائِبُهُمْ ( إلَّا إذَا أَعْتَقَ مُكَاتَبٌ ) بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ( رَقِيقًا ) فَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ دُونَ الْمُعْتِقِ ( أَوْ كَاتَبَهُ ) أَيْ : كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ رَقِيقًا بِإِذْنِ سَيِّدٍ ( فَأَدَّى ) الثَّانِي مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْأَوَّلِ ( فَ ) الْوَلَاءُ ( لِلسَّيِّدِ ) فِيهِمَا ، ; لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ كَالْآلَةِ لِلْعِتْقِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِدُونِ إذْنِ سَيِّدِهِ ، وَلِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى الرِّقِّ فَلَيْسَ أَهْلًا لِلْوَلَاءِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith