شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 3085 · ص. المطبوع 686
( وَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ ( فِي السَّابِقِ ) مِنْهُمَا 686 بِالْإِسْلَامِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ : أَسْلَمْتُ قَبْلَكِ فَلَا نَفَقَةَ لَكِ ، وَقَالَتْ : بَلْ أَسْلَمْتُ قَبْلَهُ فَلِيَ النَّفَقَةُ ، فَقَوْلُهَا وَلَهَا النَّفَقَةُ ( أَوْ جُهِلَ الْأَمْرُ ) بِأَنْ جُهِلَ السَّبْقُ أَوْ عُلِمَ وَجُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا ( فَقَوْلُهَا ) فِي السَّبْقِ ( وَلَهَا النَّفَقَةُ ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُهَا وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى تَأَخُّرِ إسْلَامِهَا وَقَالَتْ : أَسْلَمْتُ فِي الْعِدَّةِ .
وَقَالَ : بَلْ بَعْدَهَا فَقَوْلُهُ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِفَسْخِ النِّكَاحِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إسْلَامِهَا فِي الْعِدَّةِ وَكَذَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَكْسِهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَكَذَا لَوْ قَالَ : أَسْلَمْتُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ مِنْ إسْلَامِي فَلَا نَفَقَةَ لَك فِيهِمَا ، وَقَالَتْ : بَعْدَ شَهْرٍ ، فَقَوْلُهُ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ ( وَيَجِبُ الصَّدَاقُ بِكُلِّ حَالٍ ) لِاسْتِقْرَارِهِ بِالدُّخُولِ وَسَوَاءٌ كَانَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ دَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْآخَرُ بِدَارِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ وَزَوْجُهَا عِكْرِمَةُ قَدْ هَرَبَ إلَى الْيَمَنِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأُقِرَّا عَلَى النِّكَاحِ مَعَ اخْتِلَافِ الدَّارِ وَالدِّينِ فَلَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كِتَابِيَّةً بِدَارِ الْحَرْبِ صَحَّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } .
( وَمَنْ هَاجَرَ إلَيْنَا بِذِمَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَالْآخَرُ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَنْفَسِخْ ( أَوْ ) هَاجَرَ إلَيْنَا الزَّوْجُ ( مُسْلِمًا أَوْ ) هَاجَرَتْ إلَيْنَا الزَّوْجَةُ ( مُسْلِمَةً وَالْآخَرُ ) مِنْهُمَا ( بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَنْفَسِخْ ) نِكَاحُهُمَا بِالْهِجْرَةِ لِمَا تَقَدَّمَ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث