شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3101
( وَمَنْ قَالَ لِسَيِّدَتِهِ : اعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ فَأَعْتَقَتْهُ ) عَلَى ذَلِكَ عَتَقَ مَجَّانًا ( أَوْ قَالَتْ ) لَهُ سَيِّدَتُهُ ( ابْتِدَاءً أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَنِي عَتَقَ مَجَّانًا ) فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا ; لِأَنَّ مَا اشْتَرَطَتْهُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلَا يَلْزَمُهُ ، كَمَا لَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَهَبَهُ دَنَانِيرَ فَيَقْبَلَهَا ; وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الرَّجُلِ لَا عِوَضَ لَهُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ ( وَمَنْ قَالَ ) لِآخَرَ : ( اعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي ) فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عَلَى ذَلِكَ ( لَزِمَتْهُ ) أَيْ : الْقَائِلَ ( قِيمَتُهُ ) لِمُعْتِقِهِ ( بِعِتْقِهِ ) ، وَلَمْ يَلْزَمْ الْقَائِلَ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ لِمُعْتِقِ عَبْدِهِ ( كَ ) قَوْلِهِ لِآخَرَ ( اعْتِقْ عَبْدَك عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ عَبْدِي ) فَفَعَلَ فَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ بِعِتْقِهِ لَا أَنْ يَبِيعَهُ عَبْدَهُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَ أَبَاهَا صَحَّ نَصًّا ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ فَلَهَا قِيمَتُهُ وَإِنْ جَاءَهَا بِهَا مَعَ إمْكَانِ شِرَائِهِ لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهَا ; لِأَنَّهُ يَفُوتُ عَلَيْهَا الْغَرَضُ فِي عِتْقِ أَبِيهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث