شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3110 · ص. المطبوع 14
( وَإِنْ زَوَّجَ أَبٌ ابْنَهُ الصَّغِيرَ 14 بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ ) وَلَزِمَ الْمُسَمَّى الِابْنَ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَرْضَ بِدُونِهِ فَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ وَقَدْ يَكُونُ لِلِابْنِ غِبْطَةٌ ، وَمَصْلَحَةٌ فِي بَذْلِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَالْأَبُ أَعْلَمُ بِمَصْلَحَتِهِ فِي ذَلِكَ ( وَلَا يَضْمَنُهُ ) أَيْ : الْمَهْرَ ( أَبٌ مَعَ عُسْرَةِ ابْنٍ ) لِنِيَابَةِ الْأَبِ عَنْهُ فِي التَّزْوِيجِ أَشْبَهَ الْوَكِيلَ فِي شِرَاءِ سِلْعَةٍ ( وَلَوْ قِيلَ : لَهُ ) أَيْ : لِلْأَبِ ( ابْنُك فَقِيرٌ مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ الصَّدَاقُ ؟ فَقَالَ : عِنْدِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ ) الْمَهْرُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِذَلِكَ ، وَكَذَا لَوْ ضَمِنَهُ عَنْهُ غَيْرُ الْأَبِ أَوْ ضَمِنَ لَهُ نَفَقَتَهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَيَصِحُّ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا ( وَلَوْ قَضَاهُ ) أَيْ : قَضَى الْأَبُ الصَّدَاقَ ( عَنْ ابْنِهِ ثُمَّ طَلَّقَ ) الِابْنُ الزَّوْجَةَ ( وَلَمْ يَدْخُلْ ) أَيْ : قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ( وَلَوْ ) كَانَ طَلَاقُهُ ( قَبْلَ بُلُوغِ ) الزَّوْجِ ( فَنِصْفُهُ ) أَيْ : الصَّدَاقِ الرَّاجِعِ بِالطَّلَاقِ ( لِلِابْنِ ) دُونَ الْأَبِ ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ الِابْنِ وَهُوَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِ الرُّجُوعِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ فَكَانَ لِمُتَعَاطِي سَبَبِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّتْ وَنَحْوُهُ فَرَجَعَ كُلُّهُ وَلَا رُجُوعَ لِلْأَبِ فِيهِ ; لِأَنَّ الِابْنَ لَمْ يَمْلِكْهُ مِنْ قِبَلِهِ وَكَذَا لَوْ قَضَاهُ عَنْهُ غَيْرُ الْأَبِ ثُمَّ تَنَصَّفَ أَوْ سَقَطَ ، وَيَأْتِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث