شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3120 · ص. المطبوع 19
( وَلَوْ كَانَ ) الصَّدَاقُ ( ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ ) الزَّوْجَةُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ ثُمَّ تَنَصَّفَ الصَّدَاقُ ( أَوْ ) كَانَ الصَّدَاقُ ( أَرْضًا فَبَنَتْهَا ) ثُمَّ تَنَصَّفَ الصَّدَاقُ ( فَبَذَلَ الزَّوْجُ ) لَهَا ( قِيمَةً زَائِدَةً ) أَيْ : قِيمَةَ زِيَادَةِ نِصْفِ الثَّوْبِ بِالصَّبْغِ أَوْ قِيمَةَ زِيَادَةِ نِصْفِ الْأَرْضِ بِالْبِنَاءِ ( لِيَمْلِكَهُ ) أَيْ : النِّصْفَ مِنْ الثَّوْبِ مَصْبُوغًا أَوْ مِنْ الْأَرْضِ مَبْنِيًّا ( فَلَهُ ذَلِكَ ) كَالشَّفِيعِ إذَا أَخَذَ بَعْدَ بِنَاءِ مُشْتَرٍ شِقْصًا مَشْفُوعًا ، وَكَالْمُعِيرِ يَرْجِعُ فِي أَرْضِهِ ، وَفِيهَا بِنَاءُ مُسْتَعِيرٍ وَكَذَا لَوْ غُرِسَتْ الْأَرْضُ . وَإِنْ بَذَلَتْ لَهُ النِّصْفَ بِزِيَادَتِهِ لَزِمَهُ 19 قَبُولُهُ ; لِأَنَّهَا زَادَتْهُ خَيْرًا ( وَإِنْ نَقَصَ ) الْمَهْرُ ( فِي يَدِهَا بَعْدَ تَنَصُّفِهِ ضَمِنَتْ نَقْصَهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ طَلَبَهُ ، وَمَنَعَتْهُ أَوَّلًا مُتَمَيِّزًا أَوْ لَا إذْ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ إلَّا بِقَبْضِهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهَا فَنَقَصَهُ عَلَيْهَا ( وَمَا قَبَضَ مِنْ ) مَهْرٍ ( مُسَمًّى بِذِمَّةٍ ) كَعَبْدٍ مَوْصُوفٍ فِي ذِمَّتِهِ ( كَ ) صَدَاقٍ ( مُعَيَّنٍ ) بِعَقْدٍ ; لِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ بِالْقَرْضِ عَيْنًا فَصَارَ كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ بِالْعَقْدِ ( إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِهِ ) أَيْ : مَا قَبَضَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ ( صِفَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ ) ; لِأَنَّهُ وَقْتُ مِلْكِهَا لَهُ وَمَتَى بَقِيَ مَا قَبَضَتْهُ إلَى حِينِ تَنَصُّفِهِ وَجَبَ رَدُّ نِصْفِهِ بِعَيْنِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث