شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3626 · ص. المطبوع 176
( وَيُجْزِئُ دَفْعُهَا ) أَيْ الْكَفَّارَةِ ( إلَى صَغِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا ) كَمَا لَوْ كَانَ كَبِيرًا ( وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ ) ; لِأَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ مُحْتَاجٌ أَشْبَهَ الْكَبِيرَ وَلِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْآيَةِ وَكَذَا الزَّكَاةُ وَتَقَدَّمَ وَأَكْلُهُ لِلْكَفَّارَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيَصْرِفُ مَا يُعْطِي لِلصَّغِيرِ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا تَتِمُّ بِهِ كِفَايَتُهُ وَيَقْبِضُهَا لَهُ وَلِيُّهُ . ( وَ ) يُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى ( مُكَاتَبٍ ) ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ لِحَاجَةٍ أَشْبَهَ الْحُرُّ الْمِسْكِينَ وَإِلَى مَنْ يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ كَفَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ وَابْنِ سَبِيلٍ وَغَارِمٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ لِأَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ وَالْغَارِمَ كَذَلِكَ يَأْخُذَانِ لِحَاجَتِهِمَا فَهُمَا فِي مَعْنَى الْمِسْكِينِ . ( وَ ) يُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى ( مَنْ ظَنَّهُ مِسْكِينًا فَبَانَ غَنِيًّا ) كَالزَّكَاةِ لِأَنَّ الْغِنَى مِمَّا يَخْفَى ( وَ ) يُجْزِئُ الدَّفْعُ ( إلَى مِسْكِينٍ ) وَاحِدٍ ( فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ ) فَأَكْثَرَ لِأَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إلَى الْعَدَدِ الْوَاجِبِ أَشْبَهَ مَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي يَوْمَيْنِ . ( وَلَا ) يُجْزِئُهُ دَفْعُ كَفَّارَتِهِ ( إلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ ) لِاسْتِغْنَائِهِ بِمَا وَجَبَ لَهُ مِنْ النَّفَقَةِ ، وَلِأَنَّهَا لِلَّهِ فَلَا يَصْرِفُهَا لِنَفْعِهِ ( وَلَا ) يُجْزِئُ ( تَرْدِيدُهَا عَلَى مِسْكِينٍ ) وَاحِدٍ ( سِتِّينَ يَوْمًا ) ( إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ ) مِسْكِينًا ( غَيْرَهُ ) فَيُجْزِئُهُ لِتَعَذُّرِ غَيْرِهِ وَتَرْدِيدُهَا إذَنْ فِي الْأَيَّامِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِي مَعْنَى إطْعَامِ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بِهِ حَاجَةَ الْمِسْكِينِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَطْعَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَاحِدًا فَكَأَنَّهُ أَطْعَمَ الْعَدَدَ 176 مِنْ الْمَسَاكِينِ وَالشَّيْءُ بِمَعْنَاهُ يَقُومُ مَقَامَهُ بِصُورَتِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِهَا ، وَلِهَذَا شُرِعَتْ الْأَبْدَالُ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْمُبْدَلَاتِ فِي الْمَعْنَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث