شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3630 · printed p. 177
( وَلَا ) يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ ( عِتْقٌ وَ ) لَا ( صَوْمٌ وَ ) لَا ( إطْعَامٌ إلَّا بِنِيَّةٍ ) بِأَنْ يَنْوِيَهُ عَنْ جِهَةِ الْكَفَّارَةِ لِحَدِيثِ ( وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ; وَلِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَجْهُهُ فَيَقَعُ تَبَرُّعًا وَنَذْرًا وَكَفَّارَةً فَلَا يَصْرِفُهُ إلَى الْكَفَّارَةِ إلَّا النِّيَّةُ ( وَلَا تَكْفِي نِيَّةُ التَّقَرُّبِ ) إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ نِيَّةِ الْكَفَّارَةِ لِتَنَوُّعِ التَّقَرُّبِ إلَى وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ وَمَحَلُّ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ اللَّيْلُ وَفِي الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ ( فَإِنْ كَانَتْ ) عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ( وَاحِدَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَيُّنُ سَبَبِهَا ) بِنِيَّتِهِ وَيَكْفِيهِ نِيَّةُ الْعِتْقِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ الْإِطْعَامِ عَنْ الْكَفَّارَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ 177 لِتَعَيُّنِهَا بِاتِّحَادِ سَبَبِهَا ( وَيَلْزَمُهُ مَعَ نِسْيَانِهِ ) أَيْ سَبَبِهَا ( كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ) يَنْوِي بِهَا الَّتِي عَلَيْهِ ( فَإِنْ عَيَّنَ ) سَبَبًا ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ السَّبَبِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الْكَفَّارَةُ ( غَلَطًا وَسَبَبُهَا مِنْ جِنْسٍ يَتَدَاخَلُ ) كَمَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينِ فِي لُبْسٍ فَنَوَاهَا عَنْ يَمِينِ قِيَامٍ وَنَسِيَ يَمِينَ اللُّبْسِ ( أَجْزَأَهُ ) ذَلِكَ ( عَنْ الْجَمِيعِ ) أَيْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ مِنْ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ لِتَدَاخُلِهَا ( وَإِنْ كَانَتْ ) عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ ( أَسْبَابُهَا مِنْ جِنْسٍ لَا يَتَدَاخَلُ ) كَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ بِكَلِمَاتٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِكَلِمَةٍ فَنَوَى الْكَفَّارَةَ عَنْ ظِهَارِهِ مِنْ إحْدَاهُنَّ أَجْزَأَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا بِأَنْ يَقُولَ : هَذِهِ عَنْ كَفَّارَةِ فُلَانَةَ وَهَذِهِ عَنْ كَفَّارَةِ فُلَانَةَ فَتَحِلُّ لَهُ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ قَالَ فِي الشَّرْحِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ فَتَخْرُجُ الْمُحَلَّلَةُ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ ( أَوْ ) كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ ( أَجْنَاسٍ كَظِهَارٍ وَقَتْلٍ وَ ) وَطْءٍ فِي ( صَوْمِ ) رَمَضَانَ أَدَاءً ( وَيَمِينٍ ) بِاَللَّهِ - تَعَالَى - ( فَنَوَى إحْدَاهَا ) أَيْ الْكَفَّارَاتِ ( أَجْزَأَ ) الْمُخْرَجُ ( عَنْ وَاحِدَةٍ ) مِنْهَا ( وَلَا يَجِبُ ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ لِإِجْزَائِهَا ( تَعَيُّنُ سَبَبِهَا ) مِنْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ وَاجِبَةٌ فَلَمْ يَفْتَقِرْ صِحَّةُ أَدَائِهَا إلَى تَعَيُّنِ سَبَبِهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith