شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3900 · ص. المطبوع 295
( وَإِنْ اصْطَدَمَا ) أَيْ الْحُرَّانِ الْمُكَلَّفَانِ بِأَنْ صَدَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ ( عَمْدًا و ) ذَلِكَ الِاصْطِدَامُ ( يَقْتُلُ غَالِبًا ف ) هُوَ ( عَمْدٌ يُلْزِمُ كُلًّا مِنْهُمَا دِيَةَ الْآخَرِ فِي ذِمَّتِهِ فَيَتَقَاصَّانِ ) إنْ كَانَا مُتَكَافِئَيْنِ بِأَنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ كِتَابِيَّيْنِ أَوْ مَجُوسِيَّيْنِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ ذَلِكَ الِاصْطِدَامُ يَقْتُلُ غَالِبًا ( ف ) هُوَ ( شِبْهُ عَمْدٍ ) فِيهِ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِمَا وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا ( وَإِنْ كَانَا ) أَيْ الْمُصْطَدِمَانِ ( رَاكِبَيْنِ أَوْ ) كَانَ ( أَحَدُهُمَا ) رَاكِبًا وَالْآخَرُ مَاشِيًا ( فَمَا تَلِفَ مِنْ دَابَّتَيْهِمَا ) وَدَابَّةِ أَحَدِهِمَا ( فَقِيمَتُهُ عَلَى الْآخَرِ ) وَلَوْ كَانَتْ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأُخْرَى لِمَوْتِ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ صَدْمَةِ الْأُخْرَى كَمَا لَوْ كَانَتْ وَاقِفَةً ، وَإِنْ نَقَصَتْ الدَّابَّتَانِ فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نَقْصُ دَابَّةِ الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْ الْآخَرِ فَأَدْرَكَهُ فَصَدَمَهُ فَمَاتَتْ الدَّابَّتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَالضَّمَانُ عَلَى اللَّاحِقِ لِأَنَّهُ الصَّادِمُ .
وَإِنْ غَلَبَتْ الدَّابَّةُ رَاكِبَهَا لَمْ يَضْمَنْ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ وَالْوَجِيزِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ( وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْمُصْطَدِمَيْنِ ( وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا ) وَالْآخَرُ سَائِرًا ( فَضَمَانُ مَالِهِمَا ) أَيْ الْوَاقِفِ وَالْقَاعِدِ ( عَلَى سَائِرٍ ) نَصًّا لِأَنَّهُ الصَّادِمُ الْمُتْلِفُ ( وَدِيَتُهُمَا ) أَيْ الْوَاقِفِ وَالْقَاعِدِ ( عَلَى عَاقِلَتِهِ ) أَيْ السَّائِرِ لِحُصُولِ التَّلَفِ بِصَدْمِهِ وَإِنْ انْحَرَفَ الْوَاقِفُ فَصَادَفَتْ الصَّدْمَةُ انْحِرَافَهُمَا كَالسَّائِرَيْنِ ( كَمَا لَوْ كَانَا ) أَيْ الْوَاقِفُ 295 وَالْقَاعِدُ ( بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ مَمْلُوكٍ لَهُمَا ) وَصَدَمَهُمَا السَّائِرُ فَيَضْمَنُهُمَا وَمَا يَتْلَفُ مِنْ مَالِهِمَا لِتَعَدِّيهِ بِسُلُوكِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ و ( لَا ) يَضْمَنُهُمَا وَلَا مَا تَلِفَ لَهُمَا السَّائِرُ ( إنْ كَانَا ب ) طَرِيقٍ ( ضَيِّقٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ ) لَهُمَا لِتَفْرِيطِهِمَا بِالْوُقُوفِ وَالْقُعُودِ فِي الضَّيِّقِ غَيْرِ الْمَمْلُوكِ لَهُمَا ( وَلَا يَضْمَنَانِ ) أَيْ الْوَاقِفُ وَالْقَاعِدُ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ ( لِسَائِرٍ شَيْئًا ) لِحُصُولِ الصَّدْمِ مِنْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث