شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
وَإِنْ جَنَى قِنٌّ عَبْدًا أَوْ أَمَةً وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ مُكَاتَبٍ ( خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ ) كَجَائِفَةٍ ( أَوْ ) عَمْدًا ( فَفِيهِ قَوَدٌ ، وَاخْتِيرَ الْمَالُ ) أَيْ : اخْتَارَهُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ ( أَوْ أَتْلَفَ مَالًا ) تَعَدِّيًا لَمْ تَبْلُغْ جِنَايَتُهُ وَلَا إتْلَافُهُ ; لِأَنَّهَا جِنَايَةُ آدَمِيٍّ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهَا كَجِنَايَةِ الْحُرِّ ، وَكَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَأَوْلَى ، وَلَا يُمْكِنُ تَعَلُّقُهَا بِذِمَّةِ الرَّقِيقِ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى إلْغَائِهَا أَوْ تَأْخِيرِ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ فَتَعَيَّنَ تَعَلُّقُهَا بِرَقَبَةِ الرَّقِيقِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مُوجِبُ جِنَايَتِهِ كَالْقِصَاصِ وَإِذَا تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ ( خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ بَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ وَفِدَائِهِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ ) الْجِنَايَةُ ( بِأَمْرِهِ ) أَيْ السَّيِّدِ ( أَوْ إذْنِهِ فَدَاهُ بِأَرْشِهَا ) أَيْ : الْجِنَايَةِ ( كُلِّهِ ) نَصًّا لِوُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى السَّيِّدِ بِإِذْنِهِ كَالِاسْتِدَانَةِ بِإِذْنِهِ ( وَإِلَّا ) تَكُنْ الْجِنَايَةُ بِأَمْرِ سَيِّدٍ أَوْ إذْنِهِ ( وَلَوْ أَعْتَقَهُ ) أَيْ : الرَّقِيقَ الْجَانِيَ سَيِّدُهُ ( وَلَوْ ) كَانَ إعْتَاقُهُ ( بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ فَ ) يَفْدِيهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ وَقَدْ أَتْلَفَهُ عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَتَلَهُ ( بِالْأَقَلِّ مِنْهُ ) أَيْ : أَرْشِ الْجِنَايَةِ ( أَوْ مِنْ قِيمَتِهِ ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَقَلُّ الْأَرْشَ فَلَا طَلَبَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَبَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْقِنِّ فَهِيَ بَدَلُ الْمَحَلِّ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الْجِنَايَةُ .
( وَإِنْ سَلَّمَهُ ) أَيْ الرَّقِيقَ الْجَانِيَ سَيِّدُهُ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ ( فَأَبَى وَلِيُّ ) الْجِنَايَةِ ( قَبُولَهُ وَقَالَ ) لِسَيِّدِهِ ( بِعْهُ أَنْتَ لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ : السَّيِّدَ بَيْعُهُ ; لِأَنَّهُ أَدَّى مَا عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْحَقُّ ( وَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ ) بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ لِيَصِلَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ حَقُّهُ ( وَلَهُ ) أَيْ : سَيِّدِ الْجَانِي ( التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ : الرَّقِيقِ الْجَانِي بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَزُولُ بِذَلِكَ تَعَلُّقُ الْجِنَايَةِ عَنْ رَقَبَتِهِ ( كَ ) تَصَرُّفِ ( وَارِثٍ فِي تَرِكَةِ ) مَوْرُوثِهِ الْمَدْيُونِ ثُمَّ إنْ وَفَّى الْحَقَّ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَإِلَّا رُدَّ التَّصَرُّفُ وَتَقَدَّمَ وَيَنْفُذُ عِتْقُهُ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ الْجَانِي أَوْ هَرَبَ قَبْلَ مُطَالَبَةِ سَيِّدِهِ بِتَسْلِيمِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ فَاخْتَارَ 308 أَبُو بَكْرٍ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ تَعَلُّقَ الْحَقِّ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهَا بَدَلُهُ
( وَإِنْ سَلَّمَهُ ) أَيْ الرَّقِيقَ الْجَانِيَ سَيِّدُهُ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ ( فَأَبَى وَلِيُّ ) الْجِنَايَةِ ( قَبُولَهُ وَقَالَ ) لِسَيِّدِهِ ( بِعْهُ أَنْتَ لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ : السَّيِّدَ بَيْعُهُ ; لِأَنَّهُ أَدَّى مَا عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْحَقُّ ( وَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ ) بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ لِيَصِلَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ حَقُّهُ ( وَلَهُ ) أَيْ : سَيِّدِ الْجَانِي ( التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ : الرَّقِيقِ الْجَانِي بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَزُولُ بِذَلِكَ تَعَلُّقُ الْجِنَايَةِ عَنْ رَقَبَتِهِ ( كَ ) تَصَرُّفِ ( وَارِثٍ فِي تَرِكَةِ ) مَوْرُوثِهِ الْمَدْيُونِ ثُمَّ إنْ وَفَّى الْحَقَّ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَإِلَّا رُدَّ التَّصَرُّفُ وَتَقَدَّمَ وَيَنْفُذُ عِتْقُهُ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ الْجَانِي أَوْ هَرَبَ قَبْلَ مُطَالَبَةِ سَيِّدِهِ بِتَسْلِيمِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ فَاخْتَارَ 308 أَبُو بَكْرٍ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ تَعَلُّقَ الْحَقِّ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهَا بَدَلُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث