شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
343 بِالْقَصْرِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَالْمَدِّ عِنْدَ تَمِيمٍ ( وَهُوَ فِعْلُ الْفَاحِشَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ ) فِي ( دُبُرٍ ) وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ وَأَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } وَحَدِيثِ { اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ } وَكَانَ حَدُّ الزِّنَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ الْحَبْسَ لِلنِّسَاءِ وَالْأَذَى بِالْكَلَامِ لِلرِّجَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ } الْآيَتَيْنِ . ثُمَّ نُسِخَ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا { خُذُوا عَنِّي . قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَأَجَازَ أَصْحَابُنَا نَسْخَ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ هَذَا نَسْخًا وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْقُرْآنِ وَتَبْيِينٌ لَهُ لِأَنَّ مَا كَانَ مَشْرُوطًا بِشَرْطٍ وَزَالَ الشَّرْطُ لَا يَكُونُ نَسْخًا ، وَهَاهُنَا شَرَطَ اللَّهُ لِحَبْسِهِنَّ إلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا فَبَيَّنَتْ السُّنَّةُ السَّبِيلَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث