شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
فَصْلٌ وَمَنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ هَذَا الْمَاءَ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ ( أَوْ ) حَلَفَ ( لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ ) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ غَدًا وَلَا فِي غَدٍ ( فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمَاءُ بِأَنْ أُرِيقَ وَنَحْوِهِ وَالْغُلَامُ بِأَنْ مَاتَ ( قَبْلَ الْغَدِ أَوْ فِيهِ ) أَيْ الْغَدِ ( قَبْلَ الشُّرْبِ أَوْ الضَّرْبِ حَنِثَ حَالَ تَلَفِهِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ فِي وَقْتٍ بِلَا إكْرَاهٍ وَلَا نِسْيَانٍ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْحِنْثِ ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ بِاخْتِيَارِهِ ، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَحُجَنَّ الْعَامَ فَلَمْ يَقْدِرْ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ . وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا وَأَطْلَقَ وَتَلِفَ قَبْلَ فِعْلِهِ لِلْيَأْسِ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَ ( لَا ) يَحْنَثُ ( وَإِنْ جُنَّ حَالِفٌ ) لَيَفْعَلَنَّ كَذَا غَدًا أَوْ فِي غَدٍ ( قَبْلَ الْغَدِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ ) لِأَنَّ الْمَجْنُونَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحِنْثِ ; لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ فِعْلٌ وَلَا تَرْكٌ يُعْتَدُّ بِهِ ( وَإِنْ أَفَاقَ ) مِنْ جُنُونِهِ ( قَبْلَ خُرُوجِهِ ) أَيْ الْغَدِ ( حَيْثُ أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ ) بِأَنْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ الْغَدِ يَسَعُهُ ( أَوْ لَا ) لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا يَصِحُّ أَنْ يُنْسَبَ فِيهِ إلَى الْحِنْثِ وَيُحْكَمُ بِحِنْثِهِ ( مِنْ أَوَّلِ الْغَدِ ) كَمَا لَوْ أَفَاقَ فِي أَوَّلِهِ جُزْءًا لَوْ لَمْ يَتَّسِعْ لِلْفِعْلِ ، ثُمَّ جُنَّ بَقِيَّتَهُ .
وَ ( لَا ) يَحْنَثُ ( إنْ مَاتَ ) الْحَالِفُ ( قَبْلَ الْغَدِ أَوْ أُكْرِهَ ) عَلَى تَرْكِ شُرْبِهِ أَوْ ضَرْبِهِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ ( وَإِنْ قَالَ ) وَاَللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ هُنَا الْمَاءَ ، أَوْ لَأَضْرِبَنَّ غُلَامِي وَنَحْوَهُ ( الْيَوْمَ فَأَمْكَنَهُ ) فِعْلُ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ بِأَنْ مَضَى بَعْدَ يَمِينِهِ مَا يَتَّسِعُ لِفِعْلِهِ ( فَتَلِفَ ) 470 مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ قَبْلَهُ ( حَنِثَ عَقِبَهُ ) لِلْيَأْسِ مِنْ فِعْلِهِ بِتَلَفِهِ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهِ لَا حِنْثَ . وَظَاهِرُ الْإِقْنَاعِ يَحْنَثُ ( وَلَا يَبَرُّ ) مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ ، أَوْ يَوْمَ كَذَا ( بِضَرْبِهِ قَبْلَ وَقْتٍ عَيَّنَهُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ كَمَنْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَصَامَ يَوْمًا قَبْلَهُ . وَ ( لَا ) يَبَرُّ بِضَرْبِهِ ( مَيِّتًا ) لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَنْصَرِفُ إلَى ضَرْبِهِ حَيًّا تَأْلِيمًا لَهُ ( وَ ) لِهَذَا ( لَا ) يَبَرُّ ( بِضَرْبٍ لَا يُؤْلِمُ ) الْمَضْرُوبَ ( وَيَبَرُّ ) الْحَالِفُ ( بِضَرْبِهِ مَجْنُونًا ) حَالٌ مِنْ الْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يَتَأَلَّمُ بِالضَّرْبِ كَالْعَاقِلِ
وَ ( لَا ) يَحْنَثُ ( إنْ مَاتَ ) الْحَالِفُ ( قَبْلَ الْغَدِ أَوْ أُكْرِهَ ) عَلَى تَرْكِ شُرْبِهِ أَوْ ضَرْبِهِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ ( وَإِنْ قَالَ ) وَاَللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ هُنَا الْمَاءَ ، أَوْ لَأَضْرِبَنَّ غُلَامِي وَنَحْوَهُ ( الْيَوْمَ فَأَمْكَنَهُ ) فِعْلُ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ بِأَنْ مَضَى بَعْدَ يَمِينِهِ مَا يَتَّسِعُ لِفِعْلِهِ ( فَتَلِفَ ) 470 مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ قَبْلَهُ ( حَنِثَ عَقِبَهُ ) لِلْيَأْسِ مِنْ فِعْلِهِ بِتَلَفِهِ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهِ لَا حِنْثَ . وَظَاهِرُ الْإِقْنَاعِ يَحْنَثُ ( وَلَا يَبَرُّ ) مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ ، أَوْ يَوْمَ كَذَا ( بِضَرْبِهِ قَبْلَ وَقْتٍ عَيَّنَهُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ كَمَنْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَصَامَ يَوْمًا قَبْلَهُ . وَ ( لَا ) يَبَرُّ بِضَرْبِهِ ( مَيِّتًا ) لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَنْصَرِفُ إلَى ضَرْبِهِ حَيًّا تَأْلِيمًا لَهُ ( وَ ) لِهَذَا ( لَا ) يَبَرُّ ( بِضَرْبٍ لَا يُؤْلِمُ ) الْمَضْرُوبَ ( وَيَبَرُّ ) الْحَالِفُ ( بِضَرْبِهِ مَجْنُونًا ) حَالٌ مِنْ الْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يَتَأَلَّمُ بِالضَّرْبِ كَالْعَاقِلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث