شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4505 · ص. المطبوع 497
( وَ ) يُسَنُّ ( إعْلَامُهُمْ ) بِأَنْ يُنْفِذَ عِنْدَ مَسِيرِهِ مَنْ يُعْلِمُهُمْ ( يَوْمَ دُخُولِهِ ) الْبَلَدَ ( لِيَتَلَقَّوْهُ ) لِأَنَّهُ أَوْقَعُ لَهُ فِي النُّفُوسِ وَأَعْظَمُ لِحِشْمَتِهِ ( مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِتَلَقِّيهِ ) لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِمَقَامِهِ ( وَ ) يُسَنُّ ( دُخُولُهُ ) بَلَدًا وَلِيَ الْحُكْمَ فِيهِ ( يَوْمَ اثْنَيْنِ أَوْ ) يَوْمَ ( خَمِيسٍ أَوْ ) يَوْمَ ( سَبْتٍ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي الْهِجْرَةِ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَكَذَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَالَ " { ۝ بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي سَبْتِهَا وَخَمِيسِهَا } " وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَهَا ( ضَحْوَةً ) تَفَاؤُلًا لِاسْتِقْبَالِ الشَّهْرِ ( لَابِسًا أَجْمَلَ ثِيَابِهِ ) أَيْ : أَحْسَنَهَا لِأَنَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ الْجَمَالَ وَقَالَ : " { خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } " لِأَنَّهَا مَجَامِعُ النَّاسِ وَهُنَا يَجْتَمِعُ مَا لَا يَجْتَمِعُ فِي الْمَسَاجِدِ فَهُوَ أَوْلَى بِالزِّينَةِ ( وَكَذَا 497 أَصْحَابُهُ ) لِأَنَّهُ أَعْظَمُ لَهُ وَلَهُمْ فِي النُّفُوسِ ( وَلَا يَتَطَيَّرُ ) أَيْ : لَا يَتَشَاءَمُ ( وَإِنْ تَفَاءَلَ فَحَسَنٌ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ وَيَنْهَى عَنْ الطِّيَرَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث