شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4553
فَصْلٌ وَتَصِحُّ الدَّعْوَى بِالْقَلِيلِ ، وَلَوْ لَمْ تَتْبَعْهُ التُّهْمَةُ بِخِلَافِ الِاسْتِعْدَاءِ لِلْمَشَقَّةِ ، ( وَيُشْتَرَطُ ) لِصِحَّةِ الدَّعْوَى شُرُوطٌ أَحَدُهَا ( تَحْرِيرُهَا ) يُرَتَّبُ الْحُكْمُ عَلَيْهَا وَلِذَلِكَ قَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( { ۝ إنَّمَا أَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ } ) وَلَا يُمْكِنُ الْحُكْمُ عَلَيْهَا مَعَ عَدَمِ تَحْرِيرِهَا ، ( فَلَوْ كَانَتْ ) الدَّعْوَى ( بِدَيْنٍ عَلَى مَيْتٍ ذَكَرَ مَوْتَهُ وَحَرَّرَ الدَّيْنَ ) ، فَإِنْ كَانَ أَثْمَانًا ذَكَرَ جِنْسَهُ وَنَوْعَهُ وَقَدْرَهُ ( وَ ) حَرَّرَ ( التَّرِكَةَ ) ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي .
وَفِي الْمُغْنِي أَوْ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ تَرِكَةِ مُورِثِهِ مَا يَفِي بِدَيْنِهِ . وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَارِثٍ فِي عَدَمِ التَّرِكَةِ بِيَمِينِهِ ، وَيَكْفِيه أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ شَيْءٌ ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا ; لِأَنَّهُ قَدْ يُخَلِّفُ شَيْئًا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِيفَاءُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث