شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4578
( وَيَكْفِي ) فِي تَزْكِيَةِ الشَّاهِدِ عَدْلَانِ يَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا : ( أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ ) وَلَوْ لَمْ يَقُلْ : أَرْضَاهُ لِي وَعَلَيَّ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا لَزِمَ قَبُولُهُ عَلَى مُزَكِّيهِ وَغَيْرِهِ ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ : لَا أَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا ( وَبَيِّنَةٌ بِجَرْحٍ مُقَدَّمَةٌ ) عَلَى بَيِّنَةٍ بِتَعْدِيلٍ ; لِأَنَّ الْجَارِحَ يُخْبِرُ بِأَمْرٍ بَاطِنٍ خَفِيٍّ عَلَى الْعَدْلِ وَشَاهِدُ الْعَدَالَةِ يُخْبِرُ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ ; وَلِأَنَّ الْجَارِحَ مُثْبِتٌ لِجَرْحٍ وَالْمُعَدِّلَ نَافٍ لَهُ ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي وَإِذَا عَصَى فِي بَلَدِهِ فَانْتَقَلَ مِنْهُ فَجَرَّحَهُ اثْنَانِ فِي بَلَدِهِ وَعَدَّلَهُ اثْنَانِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ ، قُدِّمَتْ التَّزْكِيَةُ وَيَكْفِي فِيهَا الظَّنُّ بِخِلَافِ الْجَرْحِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : ( وَتَعْدِيلُ الْخَصْمِ وَحْدَهُ ) لِشَاهِدٍ عَلَيْهِ تَعْدِيلٌ لَهُ ; لِأَنَّ الْبَحْثَ عَنْ عَدَالَتِهِ لِحَقِّهِ ; وَلِأَنَّ إقْرَارَهُ بِعَدَالَتِهِ إقْرَارٌ بِمَا يُوجِبُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ لِخَصْمِهِ فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث