شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4622 · ص. المطبوع 533
( وَالْحُكْمُ لِلْغَائِبِ لَا يَصِحُّ ) لِعَدَمِ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى مِنْهُ وَمِنْ وَكِيلِهِ ، ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لِغَائِبٍ ( تَبَعًا ) لِمُدَّعٍ حَاضِرٍ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ ( كَمَنْ ادَّعَى مَوْتَ أَبِيهِ ) أَوْ ادَّعَاهُ وَكِيلُهُ أَوْ وَلِيُّهُ ( عَنْهُ وَعَنْ أَخٍ لَهُ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِ رَشِيدٍ وَلَهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( عِنْدَ فُلَانٍ عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ فَثَبَتَ ) الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى فُلَانٍ ( بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ ) أَوْ نُكُولٍ ، ( أَخَذَ الْمُدَّعِي ) أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ وَكِيلُهُ ( نَصِيبَهُ وَ ) أَخَذَ ( الْحَاكِمُ نَصِيبَ الْآخَرَ ) الْغَائِبِ أَوْ غَيْرِ الرَّشِيدِ ، فَيَجْعَلُهُ بِيَدِ أَمِينٍ أَمَانَةً أَوْ يُكْرِيهِ لَهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُكْرَى أَوْ يَحْفَظُهُ لَهُ ; لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِي يَدِ الْغَرِيمِ أَوْ ذِمَّتِهِ مُعَرَّضٌ لِلتَّلَفِ بِغَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ فَلَسِهِ أَوْ عَزْلِ الْحَاكِمِ وَتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْغَائِبِ وَنَحْوِهِ .
وَلَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذْنُ الطَّلَبِ بِضَمِينٍ ; لِأَنَّهُ طَعْنٌ عَلَى الشُّهُودِ ، وَتُعَادُ الْبَيِّنَةُ فِي غَيْرِ الْإِرْثِ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ مِنْ أَمْثِلَةِ مَا يَكُونُ الْحُكْمُ لِلْغَائِبِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ ( وَكَالْحُكْمِ بِوَقْفٍ يَدْخُلُ فِيهِ ) أَيْ الْحُكْمِ بِذَلِكَ الْوَقْفِ ( مَنْ لَمْ يُخْلَقْ ) مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ ( تَبَعًا ) لِلْمَحْكُومِ لَهُ الْآنَ ، ( وَكَإِثْبَاتِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الْوَكَالَةَ فِي غَيْبَةِ ) الْوَكِيلِ ( الْآخَرِ فَتَثْبُتُ لَهُ ) أَيْ الْغَائِبِ ( تَبَعًا ) ، فَلَا تُعَادُ الْبَيِّنَةُ إذَا حَضَرَ . ( وَسُؤَالُ أَحَدِ الْغُرَمَاءِ الْحَجْرَ ) عَلَى الْمُفْلِسِ ( كَ ) سُؤَالِ ( الْكُلِّ ) أَيْ كُلِّ الْغُرَمَاءِ ( فَالْقَضِيَّةُ الْوَاحِدَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى عَدَدٍ ) مَحْكُومٍ لَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ ( أَوْ ) عَلَى ( أَعْيَانٍ ) مَحْكُومٍ بِهَا ( كَوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي ) الْمَسْأَلَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِ ( الْمُشَرَّكَةِ ) وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَوَلَدَاهَا وَعَصَبَةٌ شَقِيقٌ ( الْحُكْمُ فِيهَا لِوَاحِدٍ أَوْ ) الْحُكْمُ ( عَلَيْهِ يَعُمُّهُ ) أَيْ الْمَحْكُومَ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ .
( وَ ) يَعُمُّ ( غَيْرَهُ ) فَإِذَا حُكِمَ لِأَحَدِ 533 الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ بِالتَّشْرِيكِ كَانَ حُكْمًا لَهُ وَلِبَاقِيهِمْ بِذَلِكَ ، وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْمَنْعِ فَكَذَلِكَ . ( وَحُكْمُهُ ) أَيْ الْحَاكِمِ ( لِ ) أَهْلِ ( طَبَقَةٍ ) فِي وَقْفٍ ( حُكْمٌ لِ ) أَهْلِ الطَّبَقَةِ ( الثَّانِيَةِ ) بِهِ ( إنْ كَانَ الشَّرْطُ وَاحِدًا ) غَيْرَ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ، ( ثُمَّ مَنْ أَبْدَى ) مِنْ أَهْلِ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ فَمَا بَعْدَهَا ( مَا ) أَيْ أَمْرًا ( يَجُوزُ أَنْ يَمْنَعَ الْأَوَّلَ مِنْ الْحُكْمِ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ الطَّبَقَةِ الْأُولَى ( لَوْ عَلِمَهُ فَلِثَانٍ ) أَيْ الْمُبْدِي لِذَلِكَ الْأَمْرِ ( الدَّفْعُ بِهِ ) كَالْأَوَّلِ لَوْ عَلِمَهُ ; لِأَنَّ كُلَّ بَطْنٍ يَتَلَقَّاهُ عَنْ وَاقِفِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْحَاكِمَ يَقْضِي عَلَى الْغَائِبِ وَيَبِيعُ مَالَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ لِلْغَائِبِ ، وَأَعْلَى طُرُقِهِ الْبَيِّنَةُ فَيَكُونُ مِنْ الدَّعْوَى لِلْغَائِبِ تَبَعًا أَوْ مُطْلَقًا لِلْحَاجَةِ إلَى إيفَاءِ الْحَاضِرِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْغَائِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث