شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيُشْتَرَطُ لِقَبُولِهِ ) أَيْ كِتَابِ الْقَاضِي وَالْعَمَلِ بِهِ ، ( أَنْ يَقْرَأَ ) الْكِتَابَ ( عَلَى عَدْلَيْنِ وَيَعْتَبِرَ ضَبْطَهُمَا لِمَعْنَاهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ ) مِنْهُ ( فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ نَصًّا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ( ثُمَّ يَقُولَ ) الْقَاضِي لِلْكَاتِبِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِمَا : ( هَذَا كِتَابِي إلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ) أَوْ إلَى مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ الْقُضَاةِ ( وَيَدْفَعَهُ إلَيْهِمَا ) أَيْ الْعَدْلَيْنِ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِمَا ، ( فَإِذَا وَصَلَا ) بِالْكِتَابِ إلَى عَمَلِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ( دَفَعَاهُ إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَقَالَا : نَشْهَدُ أَنَّهُ ) أَيْ هَذَا الْكِتَابَ ( كِتَابُ ) الْقَاضِي ( فُلَانٍ إلَيْكَ كَتَبَهُ بِعَمَلِهِ ) وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَتَعْيِينُ الْقَاضِي الْكَاتِبِ كَتَعْيِينِ شُهُودِ الْأَصْلِ أَيْ : فَيُشْتَرَطُ ( وَالِاحْتِيَاطُ خَتْمُهُ بَعْدَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِمَا ) صَوْنًا لِمَا فِيهِ .
( وَلَا يُشْتَرَطُ ) الْخَتْمُ ; لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا لَا عَلَى الْخَتْمِ . وَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا إلَى قَيْصَرَ وَلَمْ يَخْتِمْهُ فَقِيلَ لَهُ : إنَّهُ لَا يَقْرَأُ كِتَابًا غَيْرَ مَخْتُومٍ فَاتَّخَذَ الْخَاتَمَ ، وَاقْتِصَارُهُ أَوَّلًا عَلَى الْكِتَابِ دُونَ الْخَتْمِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ لِيَقْرَأَ كِتَابَهُ ، ( وَلَا ) يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الْكِتَابِ ( قَوْلُهُمَا ) أَيْ الْعَدْلَيْنِ ( وَقُرِئَ عَلَيْنَا وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ ) اعْتِمَادًا عَلَى الظَّاهِرِ ، ( وَلَا قَوْلُ كَاتِبٍ : اشْهَدَا عَلَيَّ ) بِمَا فِيهِ كَسَائِرِ مَا يَتَحَمَّلُ بِهِ الشَّهَادَةَ ، ( وَإِنْ أَشْهَدَهُمَا ) أَيْ : الْعَدْلَيْنِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : الْكِتَابِ ( مَدْرُوجًا مَخْتُومًا لَمْ يَصِحَّ ) ; لِأَنَّ مَا أَمْكَنَ إثْبَاتُهُ بِالشَّهَادَةِ لَمْ يَجُزْ الِاقْتِصَار فِيهِ عَلَى الظَّاهِرِ كَإِثْبَاتِ الْعُقُودِ ; وَلِأَنَّ الْخَطَّ يَشْتَبِهُ وَكَذَا الْخَتْمُ فَيُمْكِنُ التَّزْوِيرُ عَلَيْهِ
( وَلَا يُشْتَرَطُ ) الْخَتْمُ ; لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا لَا عَلَى الْخَتْمِ . وَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا إلَى قَيْصَرَ وَلَمْ يَخْتِمْهُ فَقِيلَ لَهُ : إنَّهُ لَا يَقْرَأُ كِتَابًا غَيْرَ مَخْتُومٍ فَاتَّخَذَ الْخَاتَمَ ، وَاقْتِصَارُهُ أَوَّلًا عَلَى الْكِتَابِ دُونَ الْخَتْمِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ لِيَقْرَأَ كِتَابَهُ ، ( وَلَا ) يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الْكِتَابِ ( قَوْلُهُمَا ) أَيْ الْعَدْلَيْنِ ( وَقُرِئَ عَلَيْنَا وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ ) اعْتِمَادًا عَلَى الظَّاهِرِ ، ( وَلَا قَوْلُ كَاتِبٍ : اشْهَدَا عَلَيَّ ) بِمَا فِيهِ كَسَائِرِ مَا يَتَحَمَّلُ بِهِ الشَّهَادَةَ ، ( وَإِنْ أَشْهَدَهُمَا ) أَيْ : الْعَدْلَيْنِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : الْكِتَابِ ( مَدْرُوجًا مَخْتُومًا لَمْ يَصِحَّ ) ; لِأَنَّ مَا أَمْكَنَ إثْبَاتُهُ بِالشَّهَادَةِ لَمْ يَجُزْ الِاقْتِصَار فِيهِ عَلَى الظَّاهِرِ كَإِثْبَاتِ الْعُقُودِ ; وَلِأَنَّ الْخَطَّ يَشْتَبِهُ وَكَذَا الْخَتْمُ فَيُمْكِنُ التَّزْوِيرُ عَلَيْهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث