شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( الثَّانِي ) : مِنْ الْمَوَانِعِ ( أَنْ يَجُرَّ ) الشَّاهِدُ ( بِهَا ) أَيْ شَهَادَتِهِ ( نَفْعًا لِنَفْسِهِ كَشَهَادَتِهِ ) أَيْ الشَّخْصِ ( لِرَقِيقِهِ ، وَلَوْ ) مَأْذُونًا لَهُ أَوْ ( مُكَاتَبًا ) ; لِأَنَّهُ رَقِيقُهُ لِحَدِيثِ " { الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ } ( أَوْ ) شَهَادَتِهِ ( لِمُورِثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ 597 انْدِمَالِهِ ) فَلَا تُقْبَلُ ; لِأَنَّهُ رُبَمَا يَسْرِي الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ لِلشَّاهِدِ بِشَهَادَتِهِ ، فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ ( أَوْ ) شَهَادَتِهِ ( لِمُوصِيهِ ; ) لِأَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، فَهُوَ مُتَّهَمٌ ، ( أَوْ ) شَهَادَتِهِ لِ ( مُوَكِّلِهِ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ، ( وَلَوْ ) كَانَتْ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ ( بَعْدَ انْحِلَالِهِمَا ) أَيْ الْوَصِيَّةِ وَالْوَكَالَةِ لِلتُّهْمَةِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ عَزْلِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ يَشْهَدُ ( أَوْ ) شَهَادَتِهِ ( لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا لِاتِّهَامِهِ ، وَكَذَا مُضَارِبٌ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ . انْتَهَى ; لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لِنَفْسِهِ ( أَوْ ) شَهَادَةٌ ( لِمُسْتَأْجِرِهِ بِمَا اسْتَأْجَرَهُ فِيهِ ) نَصًّا كَمَنْ نُوزِعَ فِي ثَوْبٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِخِيَاطَتِهِ أَوْ صَبْغِهِ أَوْ قَصْرِهِ ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ بِهِ لِمُسْتَأْجِرِهِ لِلتُّهْمَةِ ، ( أَوْ ) شَهَادَةِ وَلِيِّ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ لِ ( مَنْ فِي حِجْرِهِ ) ; لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ بِشَيْءٍ هُوَ خَصْمٌ فِيهِ ; وَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَهُوَ مُتَّهَمٌ ، ( أَوْ ) شَهَادَةِ ( غَرِيمٍ بِمَالٍ لِمُفْلِسٍ بَعْدَ حَجْرٍ ) أَوْ مَوْتٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ غُرَمَائِهِ بِمَالِهِ بِذَلِكَ ، فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ ، ( أَوْ ) شَهَادَةِ ( أَحَدِ الشَّفِيعَيْنِ بِعَفْوِ الْآخَرِ عَنْ شُفْعَتِهِ ) لِاتِّهَامِهِ بِأَخْذِ الشَّخْصِ كُلِّهِ بِالشُّفْعَةِ ، ( أَوْ ) شَهَادَةِ ( مَنْ لَهُ كَلَامٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ وَإِنْ قَلَّ ) الِاسْتِحْقَاقُ ( فِي رِبَاطٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ ) أَوْ مَسْجِدٍ ( لِمَصْلَحَةٍ لَهُمَا ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَلَا شَهَادَةِ دِيوَانِ الْأَمْوَالِ السُّلْطَانِيَّةِ عَلَى الْخُصُومِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث