شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 547
( وَحَرُمَ سَفَرُ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ ) بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ( فِي يَوْمِهَا بَعْدَ الزَّوَالِ حَتَّى يُصَلِّيَ ) الْجُمُعَةَ لِاسْتِقْرَارِهَا فِي ذِمَّتِهِ بِدُخُولِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ تَفْوِيتُهَا بِالسَّفَرِ ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا مَنْ الصَّلَوَاتِ لِإِمْكَانِ فِعْلِهَا حَالَ السَّفَرِ ( إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ رُفْقَتِهِ ) بِسَفَرٍ مُبَاحٍ ،
فَإِنْ خَافَهُ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُهَا وَجَازَ لَهُ السَّفَرُ ( وَكُرِهَ ) السَّفَرُ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الزَّوَالِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا ، وَخُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ، وَلَمْ يَحْرُمْ لِقَوْلِ عُمَرَ " لَا تَحْبِسُ الْجُمُعَةُ عَنْ سَفَرٍ " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَكَمَا لَوْ سَافَرَ مِنْ اللَّيْلِ وَلِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالزَّوَالِ وَمَا قَبْلَهُ وَقْتُ رُخْصَةٍ ( إنْ لَمْ يَأْتِ ) مُسَافِرٌ ( بِهَا ) أَيْ الْجُمُعَةِ ( فِي طَرِيقِهِ فِيهِمَا ) أَيْ فِيمَا إذَا سَافَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَبْلَهُ ، فَإِنْ أَتَى بِهَا فِي طَرِيقِهِ لَمْ يَحْرُمْ ، وَلَمْ يُكْرَهْ لِأَدَاءِ فَرْضِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث