شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 631
( وَإِنْ أَكَلَهُ ) أَيْ الْمَيِّتَ ( سَبُعٌ وَنَحْوَهُ وَبَقِيَ كَفَنُهُ فَمَا ) أَيْ الْكَفَنُ الَّذِي ( مِنْ مَالِهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( فَتَرِكَةٌ ) يُقْسَمُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ ( وَمَا تُبُرِّعَ بِهِ ) مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ ( فَ ) هُوَ ( لِلْمُتَبَرِّعِ ) لِأَنَّ تَكْفِينَهُ لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ بَلْ إبَاحَةٌ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ وَهَبَهُ لِلْوَرَثَةِ فَكَفَّنُوهُ بِهِ فَيَكُونُ لَهُمْ .
وَكَذَا لَوْ بَلِيَ وَبَقِيَ كَفَنُهُ ( وَمَا فَضَلَ مِمَّا جُبِيَ ) مِنْ مَالِ تَكْفِينٍ بَعْدَ صَرْفِ مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ ( فَ ) هُوَ ( لِرَبِّهِ ) إنْ عُلِمَ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ فَيُرَدُّ إلَيْهِ ( فَإِنْ جَهِلَ ) رَبَّهُ أَوْ اخْتَلَطَ مَالٌ جُبِيَ وَلَمْ يُمَيِّزْ مَا لِكُلِّ إنْسَانٍ ( فَفِي كَفَنٍ آخَرَ ) يُصْرَفُ إنْ أَمْكَنَ لِأَنَّهُ مِثْلُ مَا بُذِلَ لَهُ
( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) صَرْفُهُ فِي كَفَنٍ آخَرَ ( تَصَدَّقَ بِهِ ) لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ مَا بُذِلَ فِيهِ ( وَلَا يُجْبَى كَفَنٌ لِعَدَمٍ ) مَا يُكْفَنُ بِهِ مَيِّتٌ ( إنْ سُتِرَ ) أَيْ أَمْكَنَ سَتْرُهُ ( بِحَشِيشٍ ) أَوْ وَرَقِ شَجَرٍ وَنَحْوِهِ ، لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِلَا إهَانَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث