شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ فِي الْخُلْطَةِ وَإِذَا اخْتَلَطَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِهَا أَيْ : أَهْلِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَلَا تَأْثِيرَ لِخُلْطَةِ كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا وَمُكَاتَبٍ وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرَقٌ ( فِي نِصَابٍ ) فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةٍ فِي نَحْوِ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ شَاةً ( مَاشِيَةً ) فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةٍ فِي غَيْرِهَا لِمَا يَأْتِي ( لَهُمْ ) فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةِ مَغْصُوبٍ ( جَمِيعَ الْحَوْلِ ) فَلَا أَثَرَ لِخُلْطَةٍ فِي بَعْضِهِ وَلَوْ أَكْثَرَهُ ( خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِكَوْنِهِ ) أَيْ النِّصَابِ ( مَشَاعًا ) بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ أَوْ الْخُلَطَاءِ بِأَنْ مَلَكُوهُ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ وَاسْتَمَرَّ بِلَا قِسْمَةٍ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاضِلًا ( أَوْ ) خُلْطَةَ ( أَوْصَافٍ 408 بِأَنْ تَمَيَّزَ مَا ) أَيْ : الَّذِي ( لِكُلٍّ ) مِنْ الْخَلِيطَيْنِ أَوْ الْخُلَطَاءِ ، كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا شَاةٌ وَلِآخَرَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ لِأَرْبَعِينَ إنْسَانًا أَرْبَعُونَ شَاةً لِكُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ نَصَّ عَلَيْهِمَا وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ لِرَعْيِ أَرْبَعِينَ شَاةً بِشَاةٍ مِنْهَا مُتَمَيِّزَةٍ وَلَمْ يُفْرِدْهَا حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ وَإِنْ كَانَ لِثَلَاثَةٍ : مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً ، لِكُلٍّ أَرْبَعُونَ فَعَلَيْهِمْ شَاةٌ ( وَاشْتَرَكَا فِي مُرَاحٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُوَ الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى ) لِلْمَاشِيَةِ .
( وَ ) فِي ( مَسْرَحٍ وَهُوَ مَا تَجْتَمِعُ السَّائِمَةُ فِيهِ لِتَذْهَبَ إلَى الْمَرْعَى وَمَحْلَبِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ ( وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَلْبِ ) بِأَنْ تُحْلَبَ كُلُّهَا بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ ( وَفِي فَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ ) الْمَخْلُوطَيْنِ إنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ فَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُمَا ( وَ ) فِي ( مَرْعًى وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتُهُ ، فَكَوَاحِدٍ ) جَوَابُ " إذَا " فِي الزَّكَاةِ إيجَابًا وَإِسْقَاطًا لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ { لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ } وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَلَا يُجْزِئُ التَّرَاجُعُ إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ وَقَوْلُهُ " لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ " إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْمَالُ لِجَمَاعَةٍ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَ يَضُمُّ مَالَهُ إلَى بَعْضٍ
وَإِنْ كَانَ فِي أَمَاكِنَ ، وَلِأَنَّ لِلْخُلْطَةِ تَأْثِيرًا فِي تَخْفِيفِ الْمُؤْنَةِ فَجَازَ أَنْ تُؤَثِّرَ فِي الزَّكَاةِ كَالسَّوْمِ ( وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْخُلْطَةِ ) بِنَوْعَيْهَا كَنِيَّةِ السَّوْمِ وَالسَّقْيِ بِكُلْفَةٍ ، فَتُؤَثِّرُ خُلْطَةٌ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا أَوْ بِفِعْلِ رَاعٍ ( وَلَا اتِّحَادُ مَشْرَبٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ . أَيْ : مَكَانِ الشُّرْبِ ( وَ ) لَا اتِّحَادُ ( رَاعٍ ) وَاعْتَبَرَهُ فِيهِمَا فِي الْإِقْنَاعِ ، وَلَا خَلْطُ لَبَنٍ .
( وَ ) فِي ( مَسْرَحٍ وَهُوَ مَا تَجْتَمِعُ السَّائِمَةُ فِيهِ لِتَذْهَبَ إلَى الْمَرْعَى وَمَحْلَبِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ ( وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَلْبِ ) بِأَنْ تُحْلَبَ كُلُّهَا بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ ( وَفِي فَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ ) الْمَخْلُوطَيْنِ إنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ فَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُمَا ( وَ ) فِي ( مَرْعًى وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتُهُ ، فَكَوَاحِدٍ ) جَوَابُ " إذَا " فِي الزَّكَاةِ إيجَابًا وَإِسْقَاطًا لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ { لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ } وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَلَا يُجْزِئُ التَّرَاجُعُ إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ وَقَوْلُهُ " لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ " إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْمَالُ لِجَمَاعَةٍ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَ يَضُمُّ مَالَهُ إلَى بَعْضٍ
وَإِنْ كَانَ فِي أَمَاكِنَ ، وَلِأَنَّ لِلْخُلْطَةِ تَأْثِيرًا فِي تَخْفِيفِ الْمُؤْنَةِ فَجَازَ أَنْ تُؤَثِّرَ فِي الزَّكَاةِ كَالسَّوْمِ ( وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْخُلْطَةِ ) بِنَوْعَيْهَا كَنِيَّةِ السَّوْمِ وَالسَّقْيِ بِكُلْفَةٍ ، فَتُؤَثِّرُ خُلْطَةٌ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا أَوْ بِفِعْلِ رَاعٍ ( وَلَا اتِّحَادُ مَشْرَبٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ . أَيْ : مَكَانِ الشُّرْبِ ( وَ ) لَا اتِّحَادُ ( رَاعٍ ) وَاعْتَبَرَهُ فِيهِمَا فِي الْإِقْنَاعِ ، وَلَا خَلْطُ لَبَنٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث