شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 745 · ص. المطبوع 413
( وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً نِصْفَيْنِ ، وَعَلَى أَحَدِهِمَا دَيْنٌ بِقِيمَةِ عِشْرِينَ مِنْهَا فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ ) لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ يَبْلُغُ نِصَابًا ( عَلَى الْمَدِينِ ) مِنْهَا ( ثُلُثُهَا ) أَيْ : الشَّاةِ لِمَنْعِ الدَّيْنِ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِيمَا قَابَلَهُ فَكَأَنَّهُ مَالِكٌ عِشْرِينَ خُلِطَتْ بِأَرْبَعِينَ ، فَهِيَ ثُلُثٌ ( وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا ) أَيْ : الشَّاةِ بِنِسْبَةِ مَالِهِ ( وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَرْجُوعٍ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ ) مُخْرَجٍ مِنْ خَلِيطِهِ ( بِيَمِينِهِ إنْ عُدِمَتْ بَيِّنَةٌ ) بِالْقِيمَةِ ( وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ ) فِيمَا ادَّعَاهُ قِيمَةً ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَمُنْكِرٌ لِلزَّائِدِ ; فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ عَمِلَ بِهَا أَوْ لَمْ يُحْتَمَلْ صِدْقُهُ ، لِمُخَالَفَةِ الْحِسِّ ، رُدَّ قَوْلُهُ ( وَيَرْجِعُ ) مَأْخُوذٌ مِنْهُ الزَّكَاةُ عَلَى خَلِيطٍ ( بِقِسْطٍ زَائِدٍ ) عَنْ وَاجِبٍ ( أَخَذَهُ سَاعٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ ) كَأَخْذِ صَحِيحَةٍ عَنْ مِرَاضٍ ، أَوْ كَبِيرَةٍ عَنْ صِغَارٍ .
وَكَذَا لَوْ أَخَذَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ ; لِأَنَّ السَّاعِيَ نَائِبُ الْإِمَامِ فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ ، قَالَ الْمَجْدُ : فَلَا يُنْقَضُ كَمَا فِي الْحَاكِمِ .
قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : مَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ وَجَبَ دَفْعُهُ ، وَصَارَ بِمُنْزِلَةِ الْوَاجِبِ ، وَلِأَنَّ فِعْلَ السَّاعِي 413 فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ سَائِغٌ نَافِذٌ فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِسَوَغَانِهِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْإِجْزَاءَ أَيْ : فِي أَخْذ الْقِيمَةِ ، وَلَوْ اعْتَقَدَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَدَمَهُ انْتَهَى . وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ خَلِيطٍ بِدُونِ إذْنِ خَلِيطِهِ فِي غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ . وَالِاحْتِيَاطُ : بِإِذْنِهِ . و ( لَا ) يَرْجِعُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ بِقِسْطٍ زَائِدٍ أَخَذَهُ سَاعٍ ( ظُلْمًا ) بِلَا تَأْوِيلٍ كَأَخْذِهِ عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً مُخْتَلِطَةً شَاتَيْنِ ، أَوْ عَنْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا جَذَعَةً مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا ، فَلَا يَرْجِعُ فِي الْأُولَى إلَّا بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ إلَّا بِقِيمَةِ نِصْفِ بِنْتِ مَخَاضٍ . لِأَنَّ الزِّيَادَةَ ظُلْمٌ ، فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ ، أَوْ مُتَسَبِّبٍ فِي ظُلْمِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث