شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَإِذَا أَذِنَ كُلُّ ) وَاحِدٍ ( مِنْ شَرِيكَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ ) أَيْ : الْإِذْنِ ( ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ ) مِنْهُمَا ( نَصِيبَ صَاحِبِهِ ) مِنْ الْمُخْرَجِ ( إنْ أَخْرَجَا ) الزَّكَاةَ عَنْهُمَا ( مَعًا ) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، لِانْعِزَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ عَنْ الْوَكَالَةِ بِإِخْرَاجِ الْمُوَكِّلِ زَكَاتَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، لِسُقُوطِهَا عَنْهُ وَالْعَزْلُ حُكْمًا الْعِلْمُ ، وَعَدَمُهُ فِيهِ سَوَاءٌ . فَيَقَعُ الْمَدْفُوعُ تَطَوُّعًا وَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى نَحْوِ فَقِيرٍ ، لِتَحَقُّقِ التَّفْوِيتِ بِفِعْلِ الْمُخْرِجِ ( أَوْ جَهِلَ سَابِقٌ ) مِنْهُمَا إخْرَاجًا أَوْ نَسِيَ ، فَيَضْمَنُ كُلٌّ نَصِيبَ 438 صَاحِبِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي إخْرَاجِ الْإِنْسَانِ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ وَقَعَ الْمَوْقِعَ بِخِلَافِ مُخْرِجٍ عَنْ غَيْرِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ عَلِمَ سَابِقٌ ( ضَمِنَ الثَّانِيَ ) مَا أَخْرَجَهُ عَنْ الْأَوَّلِ ( وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ) الثَّانِي إخْرَاجَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ انْعَزَلَ حُكْمًا كَمَا لَوْ مَاتَ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُوَكِّلٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ قَبْلَ دَفْعِ وَكِيلِهِ لِسَاعٍ وَقَوْلُ دَافِعٍ إلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ أَخْرَجَهَا وَتُؤْخَذُ مِنْ سَاعٍ إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَإِلَّا فَلَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث