فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
الصفحة 1182 · ص. المطبوع 452 · الشرح
قَالَ ( وَيَجْعَلُ طَوَافَهُ 452 مِنْ وَرَاءِ الْحَطِيمِ ) وَهُوَ اسْمٌ لِمَوْضِعٍ فِيهِ الْمِيزَابُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ حُطِّمَ مِنْ الْبَيْتِ : أَيْ كُسِرَ ، وَسُمِّيَ حِجْرًا لِأَنَّهُ حُجِرَ مِنْهُ : أَيْ مُنِعَ ، وَهُوَ مِنْ الْبَيْتِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا { ۝ فَإِنَّ الْحَطِيمَ مِنْ 453 الْبَيْتِ } فَلِهَذَا يُجْعَلُ الطَّوَافُ مِنْ وَرَائِهِ ، حَتَّى لَوْ دَخَلَ الْفُرْجَةَ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ لَا يَجُوزُ ، إلَّا أَنَّهُ إذَا اسْتَقْبَلَ الْحَطِيمَ وَحْدَهُ لَا تُجْزِيه الصَّلَاةُ لِأَنَّ فَرْضِيَّةَ التَّوَجُّهِ ثَبَتَتْ بِنَصِّ الْكِتَابِ فَلَا تَتَأَدَّى بِمَا ثَبَتَتْ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ احْتِيَاطًا ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي الطَّوَافِ أَنْ يَكُونَ وَرَاءَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث