فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ مِنْ مِلْكِ الْغَيْرِ ) لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْمَاءِ بِمِلْكِهِ 142 أَوْ بِمِلْكِ بَدَلِهِ إذَا كَانَ يُبَاعُ أَوْ بِالْإِبَاحَةِ ، أَمَّا مَعَ مِلْكِ الرَّفِيقِ فَلَا لِأَنَّ الْمِلْكَ حَاجِزٌ فَثَبَتَ الْعَجْزُ .
وَعَنْ الْجَصَّاصِ : لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ ، فَمُرَادُ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مَنْعُهُ ، وَمُرَادُهُمَا إذَا ظَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ لِثُبُوتِ الْقُدْرَةِ بِالْإِبَاحَةِ فِي الْمَاءِ لَا فِي غَيْرِهِ عِنْدَهُ ، فَلَوْ قَالَ انْتَظِرْ حَتَّى أَفْرُغَ وَأُعْطِيَك الْمَاءَ وَجَبَ الِانْتِظَارُ وَإِنْ خَافَ الْفَوْتَ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا ، وَعِنْدَهُ لَا ، فَلَوْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ دَلْوٌ وَلَيْسَ مَعَهُ لَهُ أَنْ يُتَيَمَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ عِنْدَهُ وَلَوْ سَأَلَهُ فَقَالَ انْتَظِرْ حَتَّى أَسْتَقِيَ اُسْتُحِبَّ انْتِظَارُهُ عِنْدَهُ مَا لَمْ يَخَفْ الْفَوَاتَ ، وَعِنْدَهُمَا يَنْتَظِرُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ ثَوْبٌ وَهُوَ عُرْيَانُ فَقَالَ انْتَظِرْ حَتَّى أُصَلِّيَ وَأَدْفَعُهُ إلَيْك .
وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَبَحْت لَك مَالِي لِتَحُجَّ بِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ الْمِلْكُ وَهُنَا الْقُدْرَةُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ تَحَمُّلُ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ كَانَ لَا يَبِيعُ إلَّا بِضَعْفِ الْقِيمَةِ فَهُوَ غَالٍ ، وَقِيلَ أَنْ يُسَاوِيَ دِرْهَمًا فَيَأْبَى إلَّا بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ فِي الْوُضُوءِ وَبِدِرْهَمَيْنِ فِي الْجَنَابَةِ ، وَقِيلَ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ .
[ فَرْعٌ ]
لَا تَلْفِيقَ عِنْدَنَا فِي إقَامَةِ طَهَارَةٍ بَيْنَ الْآلَتَيْنِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ خِلَافًا لَلشَّافِعِيِّ ، لِأَنَّ شَرْطَ عَمَلِ التُّرَابِ شَرْعًا عَدَمُ الْأَصْلِ ، مَثَلًا جُنُبٌ أَكْثَرُ بَدَنِهِ مَجْرُوحٌ تَيَمَّمَ فَقَطْ وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ أَصْلًا ، وَلَوْ كَانَ الْأَكْثَرَ صَحِيحًا يَغْسِلُ الصَّحِيحَ وَيَمْسَحُ عَلَى الْجِرَاحَةِ إنْ لَمْ يَضُرُّهُ ، وَإِلَّا فَعَلَى الْخِرْقَةِ ، فَلَوْ اسْتَوَيَا لَا رِوَايَةَ فِيهِ . وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ أَصْلًا ، وَقِيلَ يَغْسِلُ الصَّحِيحَ وَيَمْسَحُ عَلَى الْبَاقِي ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالْفِقْهِ وَالْمَذْكُورُ فِي النَّوَادِرِ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ ، مِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ مِنْ حَيْثُ عَدَدِ الْأَعْضَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ الْكَثْرَةَ فِي نَفْسِ كُلِّ عُضْوٍ ، فَلَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ جِرَاحَةٌ وَالرِّجْلُ لَا جِرَاحَةَ بِهَا يَتَيَمَّمُ سَوَاءً كَانَ الْأَكْثَرُ مِنْ الْأَعْضَاءِ الْجَرِيحَةِ جَرِيحًا أَوْ صَحِيحًا ، وَالْآخَرُونَ قَالُوا : إنْ كَانَ الْأَكْثَرُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ الْمَذْكُورَةِ جَرِيحًا فَهُوَ الْكَثِيرُ الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ التَّيَمُّمُ وَإِلَّا فَلَا .
وَعَنْ الْجَصَّاصِ : لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ ، فَمُرَادُ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مَنْعُهُ ، وَمُرَادُهُمَا إذَا ظَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ لِثُبُوتِ الْقُدْرَةِ بِالْإِبَاحَةِ فِي الْمَاءِ لَا فِي غَيْرِهِ عِنْدَهُ ، فَلَوْ قَالَ انْتَظِرْ حَتَّى أَفْرُغَ وَأُعْطِيَك الْمَاءَ وَجَبَ الِانْتِظَارُ وَإِنْ خَافَ الْفَوْتَ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا ، وَعِنْدَهُ لَا ، فَلَوْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ دَلْوٌ وَلَيْسَ مَعَهُ لَهُ أَنْ يُتَيَمَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ عِنْدَهُ وَلَوْ سَأَلَهُ فَقَالَ انْتَظِرْ حَتَّى أَسْتَقِيَ اُسْتُحِبَّ انْتِظَارُهُ عِنْدَهُ مَا لَمْ يَخَفْ الْفَوَاتَ ، وَعِنْدَهُمَا يَنْتَظِرُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ ثَوْبٌ وَهُوَ عُرْيَانُ فَقَالَ انْتَظِرْ حَتَّى أُصَلِّيَ وَأَدْفَعُهُ إلَيْك .
وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَبَحْت لَك مَالِي لِتَحُجَّ بِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ الْمِلْكُ وَهُنَا الْقُدْرَةُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ تَحَمُّلُ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ كَانَ لَا يَبِيعُ إلَّا بِضَعْفِ الْقِيمَةِ فَهُوَ غَالٍ ، وَقِيلَ أَنْ يُسَاوِيَ دِرْهَمًا فَيَأْبَى إلَّا بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ فِي الْوُضُوءِ وَبِدِرْهَمَيْنِ فِي الْجَنَابَةِ ، وَقِيلَ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ .
[ فَرْعٌ ]
لَا تَلْفِيقَ عِنْدَنَا فِي إقَامَةِ طَهَارَةٍ بَيْنَ الْآلَتَيْنِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ خِلَافًا لَلشَّافِعِيِّ ، لِأَنَّ شَرْطَ عَمَلِ التُّرَابِ شَرْعًا عَدَمُ الْأَصْلِ ، مَثَلًا جُنُبٌ أَكْثَرُ بَدَنِهِ مَجْرُوحٌ تَيَمَّمَ فَقَطْ وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ أَصْلًا ، وَلَوْ كَانَ الْأَكْثَرَ صَحِيحًا يَغْسِلُ الصَّحِيحَ وَيَمْسَحُ عَلَى الْجِرَاحَةِ إنْ لَمْ يَضُرُّهُ ، وَإِلَّا فَعَلَى الْخِرْقَةِ ، فَلَوْ اسْتَوَيَا لَا رِوَايَةَ فِيهِ . وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ أَصْلًا ، وَقِيلَ يَغْسِلُ الصَّحِيحَ وَيَمْسَحُ عَلَى الْبَاقِي ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالْفِقْهِ وَالْمَذْكُورُ فِي النَّوَادِرِ .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ ، مِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ مِنْ حَيْثُ عَدَدِ الْأَعْضَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ الْكَثْرَةَ فِي نَفْسِ كُلِّ عُضْوٍ ، فَلَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ جِرَاحَةٌ وَالرِّجْلُ لَا جِرَاحَةَ بِهَا يَتَيَمَّمُ سَوَاءً كَانَ الْأَكْثَرُ مِنْ الْأَعْضَاءِ الْجَرِيحَةِ جَرِيحًا أَوْ صَحِيحًا ، وَالْآخَرُونَ قَالُوا : إنْ كَانَ الْأَكْثَرُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ الْمَذْكُورَةِ جَرِيحًا فَهُوَ الْكَثِيرُ الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ التَّيَمُّمُ وَإِلَّا فَلَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث